أطلقت شركة أبل 4 هواتف آي فون جديدة في حفلها السنوي بخصائص صديقة للبيئة و”وضع سينمائي” جديد لتصوير الفيديو. تبدأ الأسعار من 699 دولار

قدّمت “آبل” مجموعة جديدة من المنتجات، من هواتف ذكية وأجهزة لوحية وساعة فائقة التطوّر، لكن الانتقادات الكثيرة التي تطاول المجموعة في مجال المنافسة والخصوصية والأمن المعلوماتي ما زالت ترخي بظلالها على مبادرات عملاق التكنولوجيا.

وقال مدير “آبل” في ختام هذا الحدث السنوي الذي بُثّ على الانترنت بسبب الوباء “يا لها من إعلانات مذهلة!”.

لكن، خلافا للعام الماضي عندما اعتُمدت تقنية الجيل الخامس (5 جي)، لم تشمل التحسينات التقنية التي أدخلت على الجيل الجديد من الأجهزة أيّ تعديلات أساسية. وغرّد المحلّل جين مانتسر من صندوق الاستثمارات “لوب فاندز” إنه “حدث سنوي آخر لتحديثات من دون مفاجآت كثيرة”.

وكشفت شركة “آبل”، أمس الثلاثاء، النقاب عن هاتفها الجديد “آيفون 13” ونسخة جديدة مصغرة من جهازها اللوحي “آيباد”، موسعة بذلك نطاق اتصالها بشبكات الجيل الخامس، وعارضة رقائق أسرع وكاميرات أزهى صورة.

مواصفات “آيفون 13”

 سيكون “آيفون 13” مزوّداً بشريحة جديدة تسمى “إيه 15 بيونيك”، التي ستعمل على تشغيل ميزات جديدة، مثل الرصد التلقائي عندما تكون كاميرا الهاتف موجهة نحو نص. وقالت “آبل” إنّ ذلك الطراز الجديد سيحتوي على هوائيات الجيل الخامس ومكونات راديو لسرعات أكبر، وسيأتي في خمسة ألوان.

وقالت كايان درانس، وهي مديرة تسويق في شركة “آبل”: “لا يزال المنافسون يحاولون اللحاق برقائقنا، ليس فقط منذ العام الماضي، ولكن حتى منذ عامين”.

أسعار “آيفون 13”

  • سعر “آيفون 13” يبدأ من 699 دولاراً
  •  “آيفون 13 برو” فسيبدأ من 999 دولاراً
  • فيما يبدأ سعر “برو ماكس” من 1099 دولاراً
  • وستطرح الطرز الثلاثة اعتباراً من 24 سبتمبر/أيلول.

وستتميز النسخة السابعة من ساعة “آبل” الذكية بشاشة أكبر وشحن أسرع. وستتاح بسعر يبدأ من 399 دولاراً هذا الخريف.

سعر “آيباد” الجديد

وعمدت الشركة أيضاً إلى تحديث “آيباد ميني” الخاص بها عبر توصيله بشبكات الجيل الخامس، ومعاودة تصميمه بما يجعله يبدو مثل طرازي “آيباد إير” و”برو” المتطورين.

وحدثت “آبل” أيضاً جهازها اللوحي الأساسي “آيباد”، فأضافت إليه كاميرا جديدة لتسهيل العمل والتعلم من المنزل. ويبدأ سعر طراز “آيباد” الأساسي من 329 دولاراً و”ميني” من 499 دولاراً. وسيطرح كلاهما الأسبوع المقبل.

واستعرضت الشركة آخر التدابير المتّخذة لحماية بيانات المستهلكين، وهي حجّة تستند إليها “آبل” لتعزيز مبيعات هواتفها. غير أن العملاق الأميركي أثار مؤخرا جدلا محموما بشأن حماية الحياة الخاصة إثر إعلانه عن أدوات جديدة هدفها التصدّي لاستغلال الأطفال في مواد إباحية على هواتف “آيفون” وأجهزة “آيباد”. كما كشف أمس عن استغلال شركة “إن إس أو” لثغرة جديدة في آيفون لاختراقه.

وبسط ناشطون من منظمة “فايت فور ذي فيوتشر” لافتات مساء الاثنين أمام متاجر “آبل” في الولايات المتحدة تدعو الشركة إلى “عدم التجسّس على هواتفنا”.

وأكّدت المجموعة من جهتها أن خوارزمياتها الجديدة لا تجعل نظامها أقلّ أمنا أو سرّية، لكنها قرّرت في مطلع أيلول/سبتمبر تأجيل طرح هذه الأدوات الجديدة.

وهي قدّمت أيضا في أواخر آب/أغسطس تنازلات إلى مطوّري التطبيقات. ويتّهم عدد كبير منهم الشركة باستغلال هيمنتها على سوق التطبيقات المحمولة من خلال فرض استعمال متجرها “آب ستور” لتحميل هذه البرمجيات ودفع ثمن سلع وخدمات رقمية على صلة بها.

وقد منعت قاضية أميركية تنظر في النزاع الدائر بين “إبيك غايمز” المطوّرة لألعاب الفيديو و”آبل” الأخيرة من إلزام المطوّرين باستخدام نظامها للدفع في التطبيقات.

ولفت تيم كوك الثلاثاء إلى أن “أكثر من مليون تطبيق صُمّم خصيصا لجهاز “آيباد” اللوحي”. ولا يفوّت مدير الشركة فرصة للتنويه بالنظام المتقدّم والواسع الذي أنشئ إثر ابتكار متجر “آب ستور” قبل 13 عاما.

لكن لا التنازلات التي قدّمتها الشركة ولا قرار القاضية التي برّأت “آبل” من تهم الابتكار يرقى إلى مستوى تطلّعات بعض المطوّرين. وغرّد “الائتلاف من أجل المساواة بين التطبيقات” الذي يجمع تحت رايته “إبيك غايمز” و”سبوتيفاي” و”ديزر” وغيرها من الشركات المعروفة أن “إطلاق نسخة “آيفون” الجديدة اليوم لا يدلّ سوى على أمر واحد ألا وهو أن الهاتف تجدّد لكن متجر “آب ستور” المضرّ بقي على حاله”.

إلا أنّ أكثر ما يعني المستهلكين حاليًا هو تحديث أنظمة التشغيل في هواتفهم بعدما أصلحت “آبل” مؤخرا خللا معلوماتيا كان برنامج “بيغاسوس” التجسّسي يستخدمه لاختراق هواتف “آيفون” من دون أن يضغط المستخدم على أيّ رابط مفخّخ. وهي ضربة قاسية جديدة تلقّتها الشركة الأعلى قيمة في العالم (بحدود 2500 مليار دولار) التي يعزى نجاحها خصوصا إلى حرصها على أمن منتجاتها.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *