استبعدت استاذة القانون الدستوري منى كريم اليوم الجمعة 26 مارس 2021 توصل مجلس نواب الشعب الى استكمال انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية رغم مصادقته يوم امس على التخفيض في الاغلبية المطلوبة لانتخاب بقية اعضائها الى 3 اخماس لتكون 131 صوتا بدلا من 145 صوتا معربة عن مخاوفها من استناد رئيس الجمهورية قيس سعيد لغياب التناصف لرفض قانون المحكمة المذكورة.

واوضحت كريم خلال مداخلة لها على اذاعة “اكسبراس اف ام ” انه لا توجد في البرلمان الحالي اغلبية منسجمة وانه لذلك لن يكون من السهل التوصّل الى انتخاب بقية اعضاء المحكمة.

وحملت مسؤولية الاخفاق في استكمال انتخاب اعضاء المحكمة الى “كل الاحزاب دون استثناء” مشددة على ان ممثليها ما فتئتؤوا يؤكدون في تصريحاتهم انهم مع ارساء المحكمة الدستورية مشيرة الى انهم لا يلبثون ان يتخلوا عن انضباطهم عند التصويت والى ان كل واحد منهم يقدم اضافة جديدة الى جانب ترذيل المترشحين.

وابرزت انه ولئن بدا انه من الصعب انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية بالنظام الانتخابي الموضوع لها واشتراط توفر اغلبية 145 صوتا فانه لا يمكن في كل مرة تغيير القوانين مستنكرة تحميل المسؤولية في عدم انتخاب اعضاء المحكمة للقانون مذكرة بانه سبق للنواب ان توصلوا الى انتخاب القاضية رضوة الورسيغني لما ارادوا المضي قدما في انتخاب الاعضاء.

وذكرت كريم بانه تم عقد حوالي 14 اجتماعا للكتل البرلمانية مخصصة للمحكمة الدستورية وبانها اطلعت على القائمة الثانية للمترشحين مشيرة الى انه لم تكن لهم “علاقة كبيرة بالقانون الدستوري” والى انه يمكن لرئيس الجمهورية وللمجلس الاعلى للقضاء تعديل الكفة من خلال حصتيهما في تعيين الاعضاء.

واعتبرت ان الايجابي في التنقيح الذي تم التصويت عليه يوم امس هو التخلي عن عبارة “تباعا” مبرزة ان ازالة هذه العبارة من القانون ستمكن بقية الاطراف (رئيس الجمهورية والمجلس الاعلى للقضاء) من تعيين اعضاء المحكمة الدستورية دون انتظار مجلس النواب .

وبخصوص مسألة التناصف التي لم يصادق عليها البرلمان اشارت كريم الى ان الدستور هو الذي يفرضه وليس القانون والى انه اصبح من الصعب فرضه بعد ان اصبحت الترشحات فردية معربة عن مخاوفها من ان يستند رئيس الجمهورية الى غياب التناصف لرفض هذه القانون .

وشددت استاذة القانون الدستوري على اهمية المحكمة الدستورية مؤكدة انه لا وجود لدولة قانون في ظل غياب محكمة دستورية وان ارساءها ضرورة قصوى مشيرة الى ان تعديل الدستور او تنقيح القانون الانتخابي يتطلب وجود هذه المحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *