بدر الدين العلوي، لم يكن الأوّل ولن يكون الأخير الذّي يموت في تونس بسبب الإهمال وعدم القدرة على تسيير دواليب المؤسسّات التونسية وفقا لمقتضيات العمل  المتعارف عليها في كنف الالتزام بالمسؤولية وضمان السلامة، فبعد وفاة شباب في منعرج عمدون وسقوط فرح ومريم في بالوعة وهدم كشك على رأس صاحبه وغيرها من الكوارث التي جدّت في بلادنا،يتوفى الطبيب الشابّ المقيم في مستشفى جندوبة بسبب المصعد المعطّب..ففي تونس إن لم تمت بسبب بالوعة أو بسبب الفيضانات و الحوادث ستموت في المصعد..فأنت ميّت لا محالة حتّى وإن كنت لا تزال تعيش..

هكذا صبّ كلّ الناشطين والمواطنين جام غضبهم على الدولة ومسييرها دون استثناء خاصّة بعد تكرّر هذه الحوادث المؤلمة والتي تترك أسى ولوعة لدى الجميع دون استثناء.. فقد سبّبت وفاة الطبيب صدمة لدى الرأي العامّ  خاصّة بعد العلم ببعض جوانبه الشخصية فهو شابّ من مواليد مدينة القصرين سنة 1993، يتيم الاب والده توفي أثناء عمله وتركه بعمر السنة، فربته أمه التي عملت جاهدة لتعليمه وتعليم إخوته فنالوا مراتب عليا من التعليم، فهو زاول دراسته بكلية الطب بتونس قبل أن يتحصل على اختصاص الجراحة ليزاول نشاطه بمستشفى جندوبة الجهوي منذ حوالي ستة أشهر، وللفقيد أخ توأم، مهندس، وأختان طبيبة أسنان بالسعودية ومهندسة بالجزائر.

هذا وتنفّذ الثلاثاء القادم كل من الجامعة العام للصحة ونقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الإستشفائيين الجامعيين ونقابة الإطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمويمة  يوم غضب  وطني تحت شعار منع سبيطارك انفذ حياتك على خلفية حادثة وفاة طبيب مقيم بمستشفى جندوبة، حسب البيان المشترك للنقابات.كما قررت هذه الهياكل النقابية  التجمع داخل المؤسسات الصحية وكلية الطب والمدرسة العليا لعلوم تقنيات الصحة والمعهد العالي لعلوم التمريض ثم التحول الساعة العاشرة صباحا إلى مقر وزارة اصحة والتوجه مباشرة إلى ساحة الحكومة بالقصبة أين سيقع تسليم رسالة الغضب.هذا وستعقد ندوة صحفية يوم الأربعاء 09 ديسمبر 2020 بكلية الطب بتونس على الساعة العاشرة صباحا لتسليط الضوء على الوضع القطاعي والتمشي النضالي، وفق نص البيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version