ائتلاف صمود يدعو إلى صياغة نظامٍ انتخابي يمكّن من تنقية المناخ السّياسي.. وعزل المنظومة السّابقة

دعا ائتلاف “صمود” إلى “صياغة نظامٍ انتخابي تشاركي، يمكّن من تنقية المناخ السّياسي، وتشريك كلّ الطّيف الوطني في الانتخابات القادمة، وعزل المنظومة السّابقة وحسم الصّراع معها، لوضع حدٍّ للضّغوطات الأجنبيّة”.

كما دعا ائتلاف صمود في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الجمهورية، نشرها مساء اليوم الثلاثاء، إلى وضع ميثاق للقوى الوطنيّة التي لم تشارك في منظومة الفساد والإرهاب للعشريّة السّابقة والرّافضة لكلّ تدخّل أجنبي، وذلك للاتّفاق على مجموعة من المبادئ المجمّعة.

وأكد الائتلاف ضرورة الاعتماد على الكفاءات الوطنيّة لإيجاد الحلول العقلانيّة والعمليّة النّاجعة والكفيلة بإخراج البلاد من الأزمة الخانقة التي تعيشها، “ومراجعة التّعيينات التي وقعت في الفترة الأخيرة على أساس الولاءات، والتي فشلت في القيام بواجبها الوطني في إنقاذ البلاد”، بحسب نص الرسالة.

واعتبر ائتلاف صمود أن “المنحى التشاركي هو وحده الكفيل بإنجاح مسار 25 جويلية في هذه المرحلة الدقيقة”، موضحا أن “فشل هذا المسار سيلقي بظلاله على كافّة الشّعب ويدفع بالبلاد نحو المجهول وربّما نحو الفوضَى والعنف”.

ولاحظ أن “الإصلاحات تباطأت وتعثّرت بعد 25 جويلية، وأن رئيس الجمهورية اختار منحًى فردانيّا سعيا لتنفيذ مشروعه السّياسي، الطّامح إلى إقصاء كلّ الشّركاء الوطنييّن وإنهاء الأجسام (الوسيطة)، لتركيز حكمٍ فرديّ”.

وأشار إلى أن البلاد لم تتقدم بعد ما يزيد عن سنة، نحو تحقيق مطالب الشّعب، بل انهارت القدرة الشّرائيّة، وازداد الفقر انتشارًا وتفاقمت البطالة وعمّ البؤس في غياب برامجَ لتغيير منوال التّنمية أو مساعٍ لضرب منظومة الرّيع وتفكيك منظومة الفساد وتكريس العدالة الاجتماعيّة.

وتوجه ائتلاف صمود إلى رئيس الجمهورية بالقول بخصوص الإصلاحات السّياسيّة، “لقد تنكّرتُم لوعودكُم بتركيز نظامٍ سياسي ديمقراطي، يحترم مبدأ الفصل بين السّلط والتّوازن بينها، بل عَمدتُم إلى تركيز نظامٍ رئاسويّ جمع كلّ السّلطات بين يديّ الرّئيس”، مشيرا الى أن “المحاسبة انحصرتْ في قراراتٍ محتشمة غير ناجعةٍ مرتجلة ومتعثّرة، ولم تقعْ إدانة الذين أجرموا في حقّ الشّعب”.

وجدد ائتلاف صمود، رغم تاكيده على اختلافاته العميقة مع مقاربة رئيس الجمهورية، تشبثه بإنجاح مسار 25 جويلية، رفضًا لعودة المنظومة السّابقة وانحيازا لمطالب الشّعب الذي علّق على هذا المسار آمالا كبيرة في تغيير واقعه وإنقاذ البلاد.

وذكر الائتلاف بأن تحركات 25 جويلية 2021، وكلُّ التحرّكات التي سبقتها رفعت نفسَ الشّعارات المتمثلة في فتح ملفّات الفساد والإرهاب، وإصلاح المنظومة السّياسيّة والانتخابيّة والانطلاق في الإصلاحات الاقتصاديّة المستعجلة لإخراج البلاد من الوضع الخطير الذي تعيشه، وإقرار إصلاحات عميقة في مسارٍ تشاركيّ مع القوى والكفاءات الوطنيّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.