الأنروا: قطر لعبت دورا مركزيا في تمكين الوكالة من التخفيف عن اللاجئين الفلسطينيين

أكد عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة أونروا، أن دولة قطر لعبت دورا مركزيا في دعم جهود الوكالة وسد احتياجاتها طوال العام الماضي، لتمكينها من القيام بواجبها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

ونوه أبو حسنة، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية قنا، باستجابة قطر للنداء العاجل الذي أطلقته أونروا مؤخرا، من خلال إعلان صندوق قطر للتنمية عن مساهمة طارئة في شهر ديسمبر الماضي لدعم نقص التمويل الذي تعاني منه الوكالة، وذلك كتمويل تكميلي في نهاية العام لتعزيز الدور المحوري للوكالة في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين المعرضين للخطر وتخفيف حاجتهم بشكل عاجل وفوري.

وأشار إلى أن الوكالة الدولية مقبلة على تحديات كبيرة خلال العام الجاري في ظل زيادة أعداد اللاجئين الفلسطينيين وزيادة متطلباتهم، موضحا أن آخر إحصائية بأعداد اللاجئين المسجلين لدى أونروا في مناطق عملياتها الخمسة، هي ستة ملايين وتسعمائة ألف لاجئ، إضافة الى 700 ألف آخرين من المستفيدين المسجلين.

وقال إن الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت بأغلبية ساحقة لصالح تمديد تفويض أونروا لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من يونيو 2023، والمطلوب الآن هو ترجمة التأييد الدولي والسياسي الكبير إلى تمويل حقيقي لبرامج الوكالة من أجل ضمان استمرار خدماتها المقدمة لملايين اللاجئين في مناطق العمليات الخمس، مشيرا إلى أن الوكالة ستكون أمام تحد كبير من أجل استمرار خدماتها خلال العام الجاري فيما يتعلق بالتعليم والصحة والغذاء، ودفع رواتب الموظفين.

وأكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة أن أونروا أنهت العام 2022 بأكبر عجز مالي في تاريخها، وهو 80 مليون دولار، ما يضيف أعباء كبيرة على ميزانية العام 2023 ويزيد من التحديات الواجب مواجهتها لضمان استمرار الخدمات والبرامج.

وقال: “هدفنا الرئيسي سيكون استمرار تقديم الخدمات لـ 6 ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، منهم قرابة 560 ألف طالب يتلقون تعليمهم في 715 مدرسة، ومليون و700 ألف يتلقون مساعدات غذائية في سوريا وغزة وباقي المناطق، ومئات آلاف آخرين يتلقون مساعدات نقدية، إضافة الى الملايين الذين يتلقون العلاج في العيادات المنتشرة في مناطق العمليات الخمس”.

وأضاف أن التدهور المستمر للأوضاع في قطاع غزة يشكل ضغطا كبيرا على الوكالة بسبب زيادة أعداد اللاجئين واحتياجاتهم، واستمرار فرض الحصار الإسرائيلي، ونقص الطاقة، وتدمير القطاع الخاص الفلسطيني، ومحدودية الحركة وانعدام التصدير والضغوط النفسية والعائلية على أطفال القطاع، ما جعل من غزة منطقة تعتمد بصورة شاملة على المساعدات الإنسانية.

وكشف عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في تصريحاته لـ قنا، عن أن 42 بالمئة من طلبة الصف الأول في المدارس التابعة للوكالة يعانون من اضطرابات نفسية، موضحا أن العائلات في غزة تصبح أكثر هشاشة في ظل الضغط الاقتصادي الكبير الذي يعيشونه، ما يكون له انعكاسات نفسية ومجتمعية خطيرة.

وبين أن عدد اللاجئين المستفيدين من المساعدات الغذائية في غزة من المقرر أن يصل في نهاية العام الجاري إلى مليون و200 ألف، إذ أن قطاع غزة يأخذ النصيب الأكبر من ميزانية الوكالة، بما يصل إلى 37 بالمئة، وبنسبة أكبر من ميزانية الطوارئ.

ونبه إلى أن الأونروا لديها خطة للتحول الرقمي لجميع برامجها، وتحسين واقع مخيمات اللاجئين، حيث تشمل الخطة تحديث برامج التعليم، وتجهيز الطلاب ليكون لديهم القدرة والمهارة لاستيعاب التغيرات الرقمية في العالم، وتوسيع قاعدة المانحين بالتوجه للقطاع الخاص ومؤسسات الزكاة والمؤسسات والبنوك والشراكة مع منظمات أممية أخرى لمساعدة الوكالة دون المساس بالخدمات التي تقدمها أو نقل أي من برامجها.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: