الاحتباس الحراري وراء تواصل موجة الحرّ والظواهر المناخية المتطرفة

 

تشهد العديد من المناطق في العالم ومن بينها تونس ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة، وذلك بسبب التغيّرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري الذي تسبّب كذلك في ظهور ما يسمّى بالظواهر المناخية المتطرّفة. 

وبيّن الخبير البيئي والمختص في الشأن المناخي حمدي حشاد أنّ منطقة غرينلاند وبعض المناطق القطبيّة، شهدت تسجيل درجات حرارة منذ اسبوع أعلى حتّى من تونس، مضيفا أنّه تمّ تسجيل 8 درجات فوق المعدّل في هذه الفترة التي تشهد سابقا انحدارا في المنحى الحراري الأمر الذي لم يقع إلى الآن.

في المقابل، أكّد حمدي حشاد أنّ المؤشّرات المناخية، تحدثت عن بعض التساقطات المطرية نهاية الأسبوع الحالي.

وأشار حمدي حشاد إلى تفاقم بما يسمّى “الظواهر المناخية المتطرّفة” في الفترة الأخيرة والمتجسدة في انحباس الأمطار  والفيضانات الطوفانية في العديد من المناطق في العالم والعواصف والأعاصير، وهذا الأمر ناتج أساسا عن 250 سنة من الاستهتار التي رافقت الحقبة الصناعية، وما أنتجته من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي التي تسبّبت في ظاهرة الاحترار، ويقصد بها الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة مما يؤدي إلى طول فصل الصيف وتقلّص فترة الشتاء.

باكستان، شهدت مؤخرا فيضانات طوفانية تعتبر سابقة من حجم الضرر والتأثير، حيث تشرّد ثلث الشعب تقريبا وتسبّبت في انهيار المنظومة الإنتاجية الفلاحية بعد أن غمرت المياه جميع الأراضي، وحدثت فيضانات مماثلة في نيجيريا وأغلب الوديان الكبرى في أوروبا شهدت موجة جفاف، يضيف حمدي حشاد.

وتساءل الخبير البيئي والمختص في الشأن المناخي عن مدى تطبيق المجتمعات والدول واللوبيات الصناعية في تطبيق بعض السياسات المناخية للحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري وهذه التساؤلات سيجيب عنها المناخ مستقبلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *