أكدت واشنطن أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لم يدرس معاقبة ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان بسبب مقتل الإعلامي، جمال خاشقجي، لأن عليه اتخاذ قرارات تخدم مصالح الولايات المتحدة.

وأجرت شبكة “CNN” ، مساء أمس الأحد، مقابلة مع مديرة التواصل في البيت الأبيض، كايت بيدنغفيلد، حيث خاطبها المقدم، جاك تابر، سائلا: “الرئيس بايدن لن يعاقب ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بصورة مباشرة على موافقة الأمير على العملية؟ من الواضح أن الرئيس بايدن يؤمن بأن المحافظة على العلاقات مع السعودية أهم من تحميل ولي العهد المسؤولية المباشرة، ولكن علي أن أسال ألم يقم ولي العهد بحسابات أن قتل خاشقجي أهم من العلاقات مع أمريكا؟”.
وردت بيدنغفيلد قائلة، حسبما نقلته “CNN”: “سأعارض الإطار الذي وضعت الموضوع فيه. الرئيس بايدن كان أكد بوضوح تام أن ذلك كان جريمة فظيعة وغير مقبولة وليس أمرا سنقوم نحن الأمريكيون بالتساهل فيه مع المضي قدما. وهو أوضح ذلك للحكومة السعودية، وأوضحت ذلك للإدارة السعودية على كل المستويات. واتخذنا خطوات صلبة وفرضنا عقوبات على أفراد وشبكة انخرطت في هذه الجريمة”.
وتابعت بيدنغفيلد: “التزمنا بالشفافية في ما فعلناه، نشرنا التقرير الذي يسلط الضوء بالتفاصيل وبشكل واضح على دوره (دور الأمير محمد) في هذه الجريمة. وهذا أمر لم تقم به الإدارة السابقة. وتمسكنا بالشفافية وضرورة محاسبة المسؤولين، وهذا أمر بالغ الأهمية”.
وأضافت المسؤولة بالبيت الأبيض مع ذلك: “ولكن علينا اتخاذ قرارات تخدم مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، وعلينا اتخاذ قرارات تساعدنا على فعل أشياء مثل إنهاء الحرب في اليمن وإنهاء المعاناة الإنسانية هناك والدفاع عن إيران ووكلائها، علينا اتخاذ هذه القرارات”.
وأردفت: “أكدنا بوضوح أننا نقوم بإعادة ضبط علاقاتنا مع السعودية، وأكدنا بوضوح للسعوديين بشكل غير قابل للتفسيرات أن هذا أمر لا يمكن التسامح معه”.
ونشر مكتب إدارة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، يوم 26 فبراير، تقريرا تم إعداده منذ حوالي سنتين حوال ملابسات اغتيال خاشقجي قال إن بن سلمان وافق شخصيا على هذه العملية.
وقالت الاستخبارات الأمريكية في التقرير، الذي رفضت إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، رفع السرية عنه: “نعتقد أن ولي العهد السعودي… وافق على عملية في اسطنبول التركية للقبض على الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، أو قتله”.
وأضاف التقرير: “كان ولي العهد يعتبر خاشقجي تهديدا للمملكة ودعم بشكل واسع استخدام إجراءات عنف حال تطلبت الضرورة ذلك لإسكاته”.
وقتل خاشقجي، الصحفي السعودي الذي كتب مقالات لصحيفة “واشنطن بوست” وكان يقيم في الولايات المتحدة منذ 2017 والمعروف بانتقاداته للقيادة السعودية، يوم 2 أكتوبر 2018 داخل قنصلية بلاده في اسطنبول التركية على يد فريق اغتيال سعودي خاص، فيما لم يتم حتى الآن العثور على جثته.
وطالب الكونغرس في 2019 قيادة الاستخبارات الوطنية بالكشف عن التقرير الاستخباراتي حول قتل خاشقجي والآمرين بذلك، لكن إدارة  ترامب رفضت ذلك مصرة على أن المعلومات يجب أن تبقى سرية.
المصدر: وكالات 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *