أكّد القيادي بالتيار الديمقراطي والوزير السابق محمد الحامدي اليوم الاثنين 29 مارس 2021 أنّ امين عام الحزب غازي الشواشي تراجع عن استقالته داعيا رئيس الجمهورية قيس سعيّد ونور الدين الطبوبي امين عام الاتحاد العام التونسي للشغل الى “وضع اليات تنظيم الحوار الوطني واليات الانطلاق فيه وتنفيذ مخرجاته”.

وعن بيان التيار الذي أدان فيه ما وصفه بحملة تكفير ممنهجة قال ان أحد المتطرفين المتسللين إلى مجلس نواب الشعب وعددا من الصفحات المأجورة شنتها على غازي الشواشي، أوضح الحامدي خلال حضوره اليوم ببرنامج “ميدي شو” على إذاعة “موزاييك أف أم”: ان “المتسلل هو النائب راشد الخياري “.

واضاف مشيرا الى الخياري “هذا النائب يبحث عن المناولة السياسية اي الخدمة للغير واعاد ترويج تصريح قديم لغازي الشواشي حول الميراث أُخرج من سياقه ووُصف الشواشي بأنّه معاديا للاسلام وهذا نوع من التكفير .. الخياري وصفحات معلومة عملت على الترويج الى ان الشواشي معاد للاسلام والخياري يعمل بالمناولة للنهضة …يا إمّا هي مكلفتو يا إمّا هو مكلف نفسو ومتطوع “.

وبخصوص التسريبات المتعلّقة بالنائب محمد عمّار، اعتبر الحامدي انه تم تضخيمها مفسرا بالقول “محمد عمار اعتذر علنا للتيار وللكتلة وقال انه يتحمل ما حدث لوحده وقد توجه للقضاء ورفع شكاية… انا لدي رؤية اخرى …حدثت تسريبات وسمعتها مثلما سمعها الناس وارى انه ليس فيها اي شيء جديد… ملخصها سعي محمد عمار لتجميع توقيعات لسحب الثقة من الغنوشي وهذا امر عادي وبالتالي هناك مبالغات وحديث عن غرف مظلمة وتحكم في القضاء “.

وتابع “لا يوجد شيء غير ما يعرف التونسيون في مضمون تلك الجلسة (بين الخياري وعمار) الا انه تمت المبالغة ووضعوا طاولة و4 كراسي واستنتاجات….الحزب يُقدر واذا رأى أنّ التسريبات تتطلب اجراء زجريا فانه سيتخذ ذلك القرار ولكننا لن ننصب المشانق لخطأ ارتكبه زميلنا… ماذا فعل محمد عمار ؟ لا شيء”.

وحول الحوار الوطني، قال الحامدي “مازال لدي امل في تنظيم الحوار والسياسة ليست فنا ممكنا بل هي تحويل الواجب الى ممكن والواجب الآن هو اقامة الحوار الوطني وارى ان البلاد يحكمها نوع من التوازن الضعيف وهذا يجب كسره لان البلاد في حالة شلل والتوازن يُكسر إمّا اذا تغلّب عنصر على الآخرين وتبعته البقية أواذا حدثت تنازلات وجلس الجميع الى الطاولة “.

وأضاف “ابدى رئيس الجمهورية قيس سعيد في البداية تحفظات من قبيل رفض التحاور مع من وصفهم بالفاسدين ووضع شروطا يرى انها ضرورية مثل تشريك الشباب الا انه ابدى في المرات الاخيرة وآخرها لدى لقائه بأمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي انه قابل للحوار”.

وواصل “اضعنا على البلاد 4 اشهر وليس فقط قيس سعيد” متسائلا “هل الآخرون جاهزون للحوار ؟ (في اشارة الى رئيس الحكومة هشام المشيشي ) المشكل موجود على جميع المستوايات وهناك اشكال في العلاقة بين قرطاج والقصبة وباردو وانا نتفهم ضرروة استعجال الحوار وادعو اتحاد الشغل ورئاسة الجمهورية الى وضع اليات تنظيمه واليات تنفيذ مخرجاته”.

وبخصوص انتخاب بقية اعضاء المحكمة الدستورية قال الحامدي “العملية ستكون محل تجاذب قوي وفي تقديري لا توجد الى حد الآن توافقات حول الترشحات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *