لا تفصل تونس سوى عشرون يوما تقريبا عن بداية حلول اجال تسديد قروض كبرى خارجية وداخلية للبنوك بالعملة الاجنبية وذلك بالتوازي مع خلاص الأجور وفواتير الدعم وغيرها من التعهدات الحارقة التي تدل العديد من المؤشرات بشكل محقق على ان التعثر في الإيفاء بها وارد الى حد بعيد مما يؤذن بإعلان وشيك لاحد الدائنين بعدم خلاصه وطلبه بالتالي بجدولة الاقتراض او تفليس الدولة.

ويبدو انه ولسد ثغرة الأجور والدعم التي تتجاوز ملياري دينار ونصف شهريا لم تجد الحكومة من حل سوى القيام باقتطاع جديد من المؤسسات والمواطنين في صيغة معتادة وهي “المساهمة الوطنية” في الاكتتاب في قرض رقاعي جديد لم تحدد بعد قيمته المالية وموعد انطلاقه.

وكان مجلس الوزراء المنعقد، اول أمس الاثنين قد صادق على مشروع أمر حكومي ينص على إصدار قرض رقاعي وطني يتم الاكتتاب فيه من طرف الأشخاص الطبيعيين والمعنويين حتى تتمكن الدولة من توفير جزء من الحاجات الضرورية لهذه الفترة والتي اتسمت باستمرار الضغوطات المالية الناتجة بالأساس عن تواصل تداعيات جائحة فيروس “كورونا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *