نقلت مصادر إعلامية مغربية وعربية السبت 19 ديسمبر أنّ عددًا من سفراء المغرب في الخارج احتفلوا بشكل علني بعيد “الحانوكا” اليهودي لأول مرة، بعد إقامة علاقات رسمية بين الرباط وإسرائيل..

وقاسم سفراء مغربيّون احتفالات عيد “الحانوكا” مع نظرائهم في كل من نيويورك وواشنطن وباريس، وأفادت صحيفة “هسبريس” المغربية بأنّ الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال بمعية نظيريْه البحريني والإماراتي، شاركوا منتصف ليل الخميس الماضي في إحياء للعيد اليهودي الذي نظّمه مُمثّل تل أبيب لدى الهيئة الأممية.

وأعلن عمر هلال بهذه المناسبة أنّ يهود المغرب لم يتعرّضوا للاضطهاد مطلقًا، مضيفا “نحن فخورون جدًّا بأنّه في تاريخ المغرب لم يكن هناك أي اضطهاد للشعب اليهودي”.

واعتبر السفير المغربي بالأمم المتحدة أنّه لا ينبغي أنْ يُنظر إلى هذه المشاركة المغربية في الاحتفال بعيد “الحانوكاه”، على أنها مفاجأة أو صورة غير عادية.

من جانبه صرّح السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة: “لو كنت ستخبرني قبل بضعة أشهر فقط أنّني سأضيء شموع حانوكا مع أصدقائي من الإمارات والبحرين والمغرب لكنت سأقول هذا مستحيل، لكنّنا هنا اليوم نرسل رسالة سلام إلى شباب منطقتنا أنّ كل شيء ممكن”.

وفي واشنطن التقت جمالة العلوي سفيرة المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية نظيرها الإسرائيلي وأهدته شمعدانا مغربيًّا قديمًا خلال إحيائهما معا “الحانوكا”.

وعلّق السفير الإسرائيلي على هذا اللقاء في صفحته على موقع “تويتر” مبينًا أنّ الاحتفال المشترك “بداية صداقة جميلة”، ومُعبّرا عن امتنانه للهدية التي أكّد أنها ليهود المغرب لأجيال”.

وفي باريس لم يتخلف سفير المغرب عن نظيريه في واشنطن ونيويورك، وشارك في إحياء المناسبة بـ “إضاءة الشموع” حسب صحيفة “هسبريس” المغربية.

وبحسب التقاليد اليهودية يجري كل مساء خلال أيام عيد الأنوار المعروف “بالحانوكا” إضاءة إحدى شموع الشمعدان ذي الفروع الثمانية، لإحياء ذكرى إعادة بناء الهيكل اليهودي الثاني على أنقاض هيكل سليمان الذي تعرّض للنّهب والتدمير قبل 160 سنة من التاريخ الميلادي، والذي تزعم الدعاية الصهيونية أنّ مكانه موجود تحت أساسات المسجد الأقصى.

وتطالب عديد الجماعات الصهيونية واليهودية المتطرفة، بهدم المسجد الأقصى بهدف إعادة تأسيس الهيكل الثاني المزعوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *