أكد وزير التربية فتحي السلاوتي صباح اليوم السبت 13 مارس 2021، أن التفاوت والتباين على مستوى النتائج المدرسية بين جهة وأخرى، لا يمكن القبول به في تونس التي راهنت منذ الاستقلال على التعليم ونجاحاته التي خفتت في السنوات الأخيرة في غياب مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.

وقال السلاوتي خلال إشرافه على فعاليات الندوة الوطنية بتطاوين لتحسين مكتسبات المتعلمين: نحو مقاربة تربوية فارقية التي احتضنها المعهد العالي للدراسات التكنولوجية، إن الوضع الذي بلغته المنظومة التربوية اليوم وما يشوبه من هنّات يجب معالجتها مؤكّدا أنّ كفاءات واطارات الوزارة على المستويين الوطني والجهوي قادرون على رفع التحدي واعادة اشعاع المنظومة التربوية العمومية.

وذكّر الوزير بالضعف الواضح على مستوى التحصيل المدرسي في اللغات والعلوم وضعف جاذبية المدرسة وبانعدام المواعيد الإجبارية لتقييم التلميذ منذ بداية المشوار الدراسي إلى مستوى الباكالوريا، وهو ما اعتبره خطأ في المنظومة التي أخرجت تونس من التصنيفات العالمية منذ 2015 فضلا عن التأخير على المستوى الدراسي بثلاث سنوات مقارنة بالمعدلات الدولية وتزايد عدد المنقطعين عن الدراسة وهي مسألة يجب معالجتها مبرزا تدني المكتسبات التعليمية عند التلاميذ والتحصيل الهزيل في النتائج.

أما على مستوى التشخيص وضرورة الإسراع بالإصلاح بناء على ما تتوفر عليه الوزارة من معطيات وأرقام ثابتة، قال الوزير إن الوزارة تحركت داعيا إلى ضرورة مراعاة خصوصيات كل جهة للإصلاح ومبادراتها بدعم من الوزارة التى تعمل على الدعم والتشجيع محليا وجهويا.

وثمن في هذا السياق مشروع الجهة لتحسين وضع المدرسة العمومية الذي تم عرضه بالمناسبة وشجع الساهرين عليه مؤكدا وعي الوزارة بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص الذي بدا يختل معتبرا أن التجاذبات والوضع العام في تونس أّثر سلبا على الحياة المدرسية.

وقد تضمن جدول أعمال هذه الندوة التي حضرها ممثلو تسع ولايات داخلية خمس مداخلات علمية قدمها عدد من المديرين العامين بالوزارة والمتفقدين في التعليم الابتدائي والثانوي وشفعت بحوار مفتوح بين الوزير والمربين والاطارات البيداغوجية والتربوية الحاضرين طرحت اهتماماتهم المهنية وجملة من مشاغل القطاع ولا سيما استقرار الإطار التربوي وتعزيز المؤسسات التربوية بالإمكانيات الضرورية.

وكان وزير التربية قد حضر في مستهل زيارته صباح اليوم تحية العلم في معهد الرقبة جنوب مدينة تطاوين ثم تحول الى المدرسة الابتدائية ابو القاسم الشابي حيث عاين ظروف العمل فيها بعد ان زار المركز الجهوي للتلقيح ضد فيروس كورونا وعاين الاستعدادات الجارية لاجراء التطعيم بداية من اليوم.

المصدر (وات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *