اكد سامي الطريقي المستشار الخاص لرئيس حركة النهضة اليوم الثلاثاء 22 جوان 2021 انه تم اتخاذ قرار تاجيل الحوار الذي كان من المفروض ان يدلي به الغنوشي لقناة حنبعل بعد اللقاء الذي جمعه بلطفي زيتون مبرزا ان ذلك جاء لفسج مجال اكثر بين رئيس الحركة ورئيس الجمهورية عسى ان يتم التوصل الى حل للوضع السياسي المتازم.

وقال الطريقي خلال مداخلة له على اذاعة “ifm” في معرض حديثه عن علاقة الفتور بين سعيد والغنوشي ” المشكل ليس من طرفنا ..ومن الواضح ان الرئاسة لها رؤيتها وقد تكون لها تحفظات ولها منهجيتها في رؤية الاشياء… نحن نختلف حولها تماما ونحن قوة رئيسة في البلاد ..واختلاف الرؤى يجعل هذا الحزب وما يمثله عقبة امام مشروع اخر .. “

واضاف “نحن اليوم بصدد اكتشاف مشروع الرئيس لان المشروع الحالي ليس هو المشروع الذي وقع التصويت عليه لان رئيس الجمهورية لم يتحدث من قبل لا عن النظام الرئاسي ولا عن تجميع صلاحيات رئيس الجمهورية في يد مؤسسة الرئاسة او عن مركزة النظام السياسي وكانه اختزل الازمة وحصر النقاش بعد الحملة الانتخابية وتوليه السلطة في النظام السياسي وفي الصلاحيات التي اسندها له الدستور ”

وتابع “طبعا نحن نرى أمرا اخر وان كل شيء يُحل بالحوار وبالجلوس لطاولة والنقاش وببسط الاراء المتقابلة …ولا نبقى نستمع في كل مرة الى الاراء من خلال الوساطات او من البعض ممن يعتبرون انفسهم ناطقا رسميا رغم ان رئيس الجمهورية قال ان لا احد يمثله .”

وعلق الطريقي على تصريحات الطبوبي عن الغنوشي معتبرا انها غير موفقة وغير مسؤولة مؤكدا ان النهضة مستاءة من كل التصريحات غير الموفقة وغير المسؤولة في حقها مشددا على ان الحركة قدمت الكثير بقطع النظر عن الانتقادات الموجهة اليها وعلى انه ليس بمثل تلك التصريحات يكون التقارب والحوار.

واضاف انه كان قد اعتبر ان الحوار الوطني ولد ميتا بعد تصريح الطبوبي بان الرئيس قيس سعيد تراجع بعد 48 ساعة دون سبب معلوم متسائلا مع من سنتحاور .

واعتبر ان الاشكال يكمن في ان مؤسسة رئاسة الجمهورية او بالاحرى من هم بصدد التحريض ( قاعدين يزنو) يتحدثون عن الحوار وكانه استدراج لرئيس الجمهورية لهذه الطاولة ومن ثمة تكبيله بالالتزام بمخرجات الحوار مضيفا ان طاولة الحوار هي التي تفصل بين الفرقاء وانه على هذا الاساس يتم التهرب من الحوار بتعلة انه قد يخرج بما لا يرتضي رئيس الجمهورية مؤكدا ان الحوار ليس من اجل رئيس الجمهورية وانه من اجل تونس…

وفي رده عن سؤال رفض سعيد لقاء الغنوشي في اكثر من مرة قال الطريقي ان رئيس الجمهورية حر في ذلك وانه لا شيء يمنعه من مقابلة هذا او ذاك.

واضاف انه طالما لا يريد رئيس الجمهورية ان يتعدى احد على صلاحياته فان الاصل الا يتعدى على صلاحيات اي احد غيره .

وتابع “نحن نعتقد ان رئيس الجمهورية بما له من فطنة وذكاء وصبر يعلم ان حركة النهضة ليست معادية له خلافا لما يقال له بل هي ناصحة له وداعمة له وهي التي دعمته في الانتخابات ” مؤكدا انها لم تندم على ذلك.

واستدرك “سنندم لما يصبح الضرب في الدرك ولما يكون هناك مس من الدستور ولما نتحدث عن تغيير الدستور مطلقا وبرمته وهذا الكلام غير مقبول وغير معقول لانه لا حق لاحد في تغييير قواعد اللعبة وهو على راس احدى المؤسسات …فماذا سيكون الموقف لو كان الغنوشي رئيس الجمهورية وقال انه يريد تغيير النظام السياسي ..؟”

وشدد على انه اذا كان من مصلحة البلاد ان يتفق الجميع فانه يتعين على رئيس الجمهورية الاذعان للحق معتبرا ان سعيد رجل حق وان لهم في قرارة انفسهم في حركة النهضة قناعة بان الرجل صادق مستدركا بالقول “هناك بطانة من بعض الاطراف وبعض الاحزاب تريد ان تستثمر في الازمة وفي بعض الاحيان هذا ما يجعل الا يكون هناك تقارب …”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *