الطيب اليوسفي: النهضة يجب أن لا تكون الشجرة التي تُخفي أخطاء يوسف الشاهد.. ولنجاح مبادرة “الانقاذ” لا يمكن إقصاء هذا الطرف

تحدث الطيب اليوسفي، مدير ديوان الوزير الأول محمد الغنوشي، ومدير ديوان الوزير الأول الباجي قائد السبسي، ومدير ديوان رئيس الحكومة الحبيب الصيد، عن كتابه الجديد “دولة الغنيمة، من سقوط نظام بن علي إلى مأزق الانتقال الديمقراطي”، الذي يعتبر شهادة حية لما حدث قبل 17 ديسمبر 2010 إلى ما بعد 14 جانفي 2011، وصولا إلى فترة ما بعد حكومة هشام المشيشي، وظروف تفعيل رئيس الجمهورية قيس سعيد للفصل 80، “في كتاب توثيقي توصيفي وتحليلي للأحداث”، وفق كاتبه.

الطيب اليوسفي أبدى رأيه في الواقع السياسي الذي تعيشه تونس اليوم، وشدّد على أن مبادرة اتحاد الشغل “لانقاذ البلاد” حتى تنجح يجب أن تكون في إطار الشرعية القائمة وهي شرعية رئيس الجمهورية الذي لا يمكن اقصاؤه، مبينا أن ظروف 2022 ليست ظروف 2014 التي دفعت بالقيام بحوار وطني من قبل المنظمات الاربع آن ذاك.

وأوضح أن قيس سعيد ليس مُسقطا بل أتى نتيجة تراكمات سنوات ويجب أن يشرف على الحوار، مضيفا أن من يريد اقصاءه والاعتماد على “القوى الصلبة” فقط فهو يدعو للفوضى، وفق تقديره.

ووصف الطيب اليوسفي الوضعية الحالية للبلاد بالخطيرة جدّا، قائلا: عندما تم الضغط على الدولة في 2011 و2012 كانت لها موراد، وقد ترك بن علي قبل أن يغادرها، 3 آلاف مليار في البنك المركزي بعنوان صندوق الأجيال القادمة، و5 آلاف مليار في الخزينة العامة لتمويل مخطط 2014/2010، وكانت المديونية أقل من 27 بالمائة، لكن اليوم المديونية 100 بالمائة ورغم ذلك هناك مطالب بالزيادة في الأجور..”.

وقال: “إن الانتقادات مشروعة بأن الرئيس ينفرد بالسلطة، والبعض ممّن يساندونه ليسا حبا فيه بل كرها في الآخرين، لكن مالذي أدّى به إلى تفعيله الفصل 80.. ما أدّى لذلك هو تراكمات وأخطاء 10 سنوات..” التي وصفها بـ “10 سنوات من الدمار الشامل”، متابعا في السياق ذاته: “المديونية لم تبلغ اليوم 100 بالمائة بل قبل ذلك”، في إشارة منه إلى فترة رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد.

ووجه الطيب اليوسفي انتقادات شديدة لحكومة يوسف الشاهد، قائلا: “النهضة أخطأت لكن يجب أن لا تكون الشجرة التي تُخفي أخطاء يوسف الشاهد الذي قامت حكومته بأخطاء كبيرة..”.

وتابع في ذات السياق: “الشاهد ظل 3 سنوات ونصف في الحكم، مارس الشعبوية، والحرب على الفساد كانت شعارات، ووظّف جزءا من الاعلام لصالحة وأدخل أشخاصا إلى السجن لغايات سياسية، ولم يقم باصلاحات لأن هدفه حينها هو الترشح للانتخابات الرئاسية..”.

في موضوع آخر، شدد الطيب اليوسفي على ضرورة استرجاع نشاط الفسفاط، الذي يجب أن يكون أوّل ملف يعالجه رئيس الجمهورية.

حقائق اون لاين

الحوار في الفيديو التالي

من هو محمد الطيب اليوسفي؟

محمد الطيب اليوسفي من مواليد 19 نوفمبر 1956 بمدينة سيدي بوزيد، حائز على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية وديبلوم الدراسات المعمقة في العلوم السياسية، وحاصل على شهادة الأستاذية من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس، تولى التدريس في المدرسة الوطنية للإدارة.
شغل منصب مدير ديوان الوزير الأول محمد الغنوشي، ومدير ديوان الوزير الأول الباجي قائد السبسي، ورئيس مدير عام وكالة تونس افريقيا للأنباء (جانفي 2012 – جانفي 2015)، ومدير ديوان رئيس الحكومة الحبيب الصيد (فيفري 2015 – أوت 2016).

ألف كتاب “المخاض العسير: خفايا حكومة الحبيب الصيد”، كما تولى نشر عديد البحوث والدراسات في دوريات ونشريات مختصة، وحديثا ألف كتاب “دولة الغنيمة، من سقوط نظام بن علي إلى مأزق الانتقال الديمقراطي”.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: