كتب الناب عبد اللطيف العلوي:

” قرأت للتّوّ ما كتبه المخبر الصّغير سالم الغراب، وأَرفقه بهذه الصّورة الوَرِعة، عمّا سمّاه “غزوة المطار” واتّهامنا بالدّواعش!

أوّلا، أريد أن أقول له: ربّنا يقوّي إيمانك يا شيخ!

ثانيا:كنت سابقا قد وصفته بأنّه تبّيني برتبة أستاذ جامعي ولكنّي أعود اليوم لأعتذر للتّبيني، فهو قد يشفع له جهله وانعقاد الطّبع فيه على الجلافة وعقدة “الڨعر” الّذي جهرته أضواء المدينة مثل الماريشال عمّار، فتحوّل إلى قرد راقص يحاول التّسلية عن “البَلْدِيّهْ”، وكلّما ازداد ضحكهم وتصفيقهم ظنّ نفسه قد صار منهم وتمادى أكثر

الدّكتور في علم الاتّحاد سالم الغراب، ذلك المثقّف الزّغراط الّذي كان يحاضر في مقرّات التّجمّع للمشاركة في الحملة الرّئاسيّة لبن علي، الشّبّيح الوسيم القادم من صحراء الرّجولة والشّهامة بأكياس الوضاعة والنّذالة، يعتبر الانتصار لامرأة وحيدة صاحت من الظّلم والقهر: “وامعتصماه”، سلوكا داعشيّا يهدّد الدّولة، لكنّه يضع ذيله الطّويل في فمه وينكس رأسه الذّليل صامتا أمام غزوات معلّمته وملهمته الأولى في فنّ التّزغريط عبير موسي، ولولا الحياء لاعتذرت لها أيضا أن سوّيت بينها وبينه، فشتّان بين من هو نذل صريح في عداوته وبين من هو نذل جبان ناعم كالأفعى يزيّن للنّاس وضاعته بعلم لا ينفع وأذن لا تسمع وقلب لا يخشع!

طبعا لا ينتظرنّ عاقل أن نهتمّ بالرّدّ عليه من الجانب الحقوقيّ ولا من الجانب الدّستوريّ ولا من الجانب الإنسانيّ ولا من الجانب الأخلاقيّ، فأيّ نفع للدّرّ حين تلقيه على رؤوس البقر، ولو كان يناقش أفكارا لرددنا عليه بأفكار، ولكنّه كتلة متفحّمة من مشاعر الحقد واليأس والنّرجسيّة الذّليلة المطعونة بما يراه من رجولة الرّجال في ساحات الفعل والشّرف والنّضال، في حين يظلّ هو عاكفا إلى نفسه، ينظر إليها فلا يكاد يستبينها ولا يكاد يعرفها ولا يكاد يحتمل سقوطها وخرفها وقرفها

وأنا أقرأ ما يكتب مرّة تلو مرّة، أو ما ينطق به هو أو أمثاله من “مثقفجي الغلْبة”، تقفز إلى ذهني مباشرة صورة “المومس العمياء”، تلك الّتي خلّدها السّيّاب في نصّ من أعجب ما كتب العرب، تلك المومس الّتي عاشت تأكل بلحمها، ثمّ طال بها الزمن حتّى فقدت البصر، بعد أن فقدت الحياءَ والقدرةَ على الإثارة، وانتهت جثّةً عفنةً عمياء في ركنٍ خرِبٕ مظلمٍ منسيٍّ!

غير أنّي سأضطرّ للاعتذار للمومس العمياء أيضا، فشتّان بين من تزنى بجسدها كي تأكل، وبين من يزنى بقلبه وعقله ولسانه كي يقتل

ذلك هو الدّكتور الشّبّيح الّذي قطع الأميال والأهوال ليخرج من علم الإجتماع إلى علم الاتّحاد، وانتهى إلى زغراط صغير تافه في جوقة الزّغراطة العظمى، وغرابا يائسا أعمى يأكله الحقد والضّغينه!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *