كتب عبد اللطيف العلوي النائب عن ائتلاف الكرامة:

” كلمات إلى المرزوقي:

صباح الخير سيّدي الرّئيس:

أعرف أنّك استقلت من العمل السّياسيّ، لكنّ الزّعماء لا يستقيلون من حبّ الوطن، لأنّهم ليسوا مجرّد تاريخ، وليسوا ملكا لأنفسهم أو لعائلاتهم، هم ثقل رمزيّ وتاريخيّ كبير، تحتاجه الأوطان في أوقات الأزمات، والتّعبير عن مواقفهم في مثل هذه الظّروف واجب وطنيّ تاريخيّ مقدّس

لم يهزمك الاستبداد، فكيف هزمتك الحرّيّة يا سيّدي الرّئيس!

لا يعني ذلك أنّني أدعوك إلى العودة إلى التّحزّب، فقد ثبت أنّ السّاحة السّياسيّة في تونس هي مجرّد مستنقع كبير، وقد أحسنت صنعا أن خرجت منه، ولا أنصحك بالعودة إليه،

أنا أدعوك فقط إلى أن تواصل النّضال، من أجل القيم والمبادئ الّتي أفنيت عمرك مدافعا عنها، وها أنت تراها اليوم تُداس بالنّعال!

كلّ مواقفك ورسائلك الّتي عبّرت عنها في المناسبات القليلة الأخيرة بقيت غائمة، مضبّبة، فاقدة للجرأة، ليس فيها روح المرزوقي ولا عقله، مجرّد كلمات خجولة حذرة، لا تليق بطبيب الثّورة، الّذي لم نكن ننتظر منه أقلّ من أن يعالجها بمشرط الجرّاح

نريد أن نسمع صوتك، قويّا، قاطعا، هادرا واضحا فاضحا مثلما عهدناه

تونس في خطر يا سيّدي الرّئيس، وعندما تكون الأوطان في خطر، حتّى الجنود المتقاعدون، المُثخنون بخناجر الأعداء وخيانات الأصدقاء، يعودون إلى ساحات القتال!

نهارك مبارك سيّدي الرّئيس.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *