وصف طارق الفتيتي النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب في برنامج ميدي شو اليوم الإثنين 22 مارس 2021، الأجواء داخل البرلمان بالـ”متعفّنة”، محمّلا المسؤولية في ذلك إلى الجميع، رئاسة وكتل، وفق قوله.

واعتبر أنّ رئاسة البرلمان تأخّرت في اتّخاذ قرار تطبيق الفصل 56 من النظام الداخلي للبرلمان ومنع أي نائب يعطّل عمل البرلمان من حضور الجلسة العامة أو أعمال اللجان وأشغال مكتب البرلمان. وأكّد أنّ مكتب المجلس لم يتّخذ هذا القرار تجاه عبير موسي فقط، بل تم اتخاذه ضدّ كل من يعطّل عمل البرلمان وأنّ القرار كان بالإجماع ولم يمر إلى التصويت عليه في غياب ممثل الدستوري الحر وممثل ائتلاف الكرامة .

وقال إنّ نائب الشعب ليس فوق القانون لا داخل المجلس أو خارجه، وأنّه كان على المسؤولين في حادثة المطار الاتصال بالنيابة العمومية وإعلامها بوجود مواطن معطل المرفق العمومي وهي تهمة كافية لإيقافه حتى وإن كان نائبا لأنّ الحصانة لا تنفي عليه التهمة، والنائب لا يعتصم بالحصانة إلاّ كتابيا ويتم بعد ذلك إرسال رفع الحصانة الى البرلمان من طرف القضاء”.

وتابع: ” التلبس ينفي على النائب الحصانة.. والنائب ليس لديه الحصانة المطلقة ”.

واعتبر أنّ لا أحد لديه الحق في ممارسة ما اعتبرها ”بلطجة وتعطيل عمل البرلمان”، متسائلا: ”كيف لنائب شعب وهو مشرّع أن لا يحترم القوانين ويطالب الشعب باحترامها؟؟؟”

وتابع قوله: ” لا أخجل من تطبيق الدستور والالتزام بالنظام الداخلي ويجب أن تنتهي هذه الفسحة البلاد لم تعد تحتمل وعلى الجميع أن يتحمّل مسؤوليته وخاصة الرئاسات الثلاث.. بدلا عن التفكير في إنعاش الاقتصاد وتنشيط السوق التونسية وإيجاد حلول لمن فقدوا مواطن الشغل بسبب جائحة كوونا وخسائر الشركات الصغرى.. بدلا من كل هذا نحن اليوم ندير معركة بين حزبين في البرلمان”.

ألوم رئيس الحكومة على عدم تطبيق القانون

وتوجّه باللوم لرئيس الحكومة لعدم تطبيقه القانون في حادثتي المطار وخير الدين باشا، داعيا إياه إلى التخلي على ما اعتبره ”تراخي والمداهنة في تطبيقه”.

سنلجأ إلى القضاء في ملف (NDI)

ونفى ضيف ميدي شو تحصّل بعض النواب على منح من المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) مؤكّدا أنّه سيتم اللجوء إلى القضاء، وسيتم رفع شكاوي ضدّ كل من عمد إلى تشويه زملائه، وفق قوله، موضّحا أنّ الأمر يتعلّق بتقدّم (NDI) في الدورة النيابة الفارطة باتفاقية تعاون للبرلمان رفضها محمد الناصر رئيس البرلمان حينها، لكن الكتل تعاملت معها كمنظمة دولية، حيث يمكّن المعهد كل 10 نواب من مساعد (وهم طلبة تونسيين ومن الكفاءات الشبان) لسنة غير قابلة للتجديد وبمنحة قدرها 600 دينار ).

وتابع قوله ” هناك نائب في الدستوري الحر تحصّل على حصة محادثة وشارك في ورشة مع المعهد الديمقراطي الأمريكي فأين الإشكال؟؟”.

أمضيت على لائحة سحب الثقة من الغنوشي

واعتبر الفتيتي أنّه ينتمي إلى العائلة الوسطية وانه لم ينتخب راشد الغنوشي رئيسا للبرلمان، وأنّه أمضى على لائحة سحب الثقة منه وهي آلية ديمقراطية.

وقال ”لو كنت في مكان الغنوشي لقدمت استقالتي وعلى الزملاء في النهضة أن ينصحوه بذلك لسحب البساط من تحت من يبحثون على تعكير الأجواء”.

ودعا رئيس الجمهورية إلى تعزيز فريقه بمستشارين سياسيين وإعلاميين ودبلوماسيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *