دعا هيكل المكّي القيادي بحركة الشعب اليوم الخميس 25 نوفمبر 2021 رئيس الجمهورية قيس سعيّد الى التراجع عن تصريحاته وتنفيذ القانون 38 المتعلق بتشغيل من طالت بطالتهم مؤكدا ان حزبه يختلف مع سعيّد بخصوص هذه المسألة .

وقال المكّي خلال حضوره اليوم ببرنامج “ميدي شو” على اذاعة “موزاييك أف أم”: “الى حدّ الان لا يوجد اي اجراء بل هناك تصريحات فقط من رئيس الجمهورية لكن موقفنا في حركة الشعب واضح واصدرنا بيانا اكدنا فيه اننا مع تطبيق الفصل 38 وهذه المسألة نختلف فيها مع الرئيس”.

واضاف “القانون 38 ليس قبرا للاوهام وانما حل انساني لدولة ظلمت شبابها بتوجيه جامعي خاطئ وبسياسة تعليمية خاطئة واليوم هؤلاء عاطلون عن العمل منذ 10 سنوات و15 سنة ومن بينهم من اشتغل عامل بناء وتجد في العائلة الواحدة 4 متخرجين لم يشتغل ايا منهم ..اعتقد ان هذا جزء بسيط من الحل وهناك حلول اخرى …صحيح ان هناك ظروفا مالية صعبة تمر بها الدولة وان هناك صعوبات لكن لا تراجع عن مكسب يعدّ تقريبا الوحيد التي تم في ظل البرلمان المجمد الان”.

وتابع موجها كلامه لسعيّد “سيد الرئيس…اعتقد ان من اشار عليك بالتراجع عن القانون 38 من اجل التفاوض مع صندوق النقد الدولي او غيره يهز فيك لثنايا موش باهية… المسألة الاجتماعية مهمة …وبعد 25 جويلية الاجتماعي واضح جدا اكثر من السياسي…الدولة الاجتماعية التي نحلم بها تمر عبر رمزيات واشارات لشبابنا …صحيح ان القانون 38 لن يحلّ المشاكل وليس قانونا رائعا جدا لكنه يمثل اشارة ورسالة واضحة لاننا منحازون للشباب المعطل والمهمش”.

وواصل “اعتقد ان هذا موقف جديد من رئيس الجمهورية..سعيّد يدير الشأن العام في ظروف صعبة جدا وعليه توفير موارد مالية ..لكن اذكره بان شعار 25 جويلية كان السيادة الوطنية ..نعم نتفاوض مع الجهات المانحة لكن على الجهات المانحة مراعاة ظروفنا ومتطلبات شعبنا وشبابنا الذي من اجله ترشح الرئيس لقيادة البلاد وبالتالي هذا جزء من شبابنا وشعبنا ومهما كانت الاكراهات لا يجب ان نتخلى عنهم وعن تطبيق القانون 38”.

وقال المكّي “موقف حركة الشعب في كلّ الحالات واضح …نحن مع الشباب المعطل ومع حقوقه التي لا رجوع عنها في تمكينهم خلال مدة الاربع سنوات المحددة في القانون من فرصة للعمل…للاسف اغلبهم متخرجون في مواد العربية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة ولا يملكون اي مجال للعمل إلاّ في اطار الدولة” .

واضاف “اقول لرئيس الجمهورية “نسّب ..هناك من باع الوهم من خلال هذا القانون للشباب وأقصد حركة النهضة وهناك من نوابها من قام بحملة تفسيرية لهذا لقانون ” نحن اقترحنا هذا القانون بعيدا عن التجاذبات السياسية…لم نقترحه لاغراض سياسية ونؤمن بأن هذا القانون هو اول لبنات الدولة الاجتماعية وبالتالي حركة الشعب تريد اخراج هذا الموضوع عن التجاذب السياسي ونقول نعم ان اغلبية البرلمان بقيادة حركة النهضة باعت الاوهام في هذا الملف وهذا القانون لانها لم تخصص الموارد لتطبيقه لكننا اقترحنا هذا القانون وحددنا الموارد بنسبة من ارباح البنوك وشركات التأمين والمساحات التجارية الكبرى.. وكان هذا الاقتراح مدروسا دراسة جيدة وتضمن ارقاما وكنت انا رئيس لجنة المالية ونفس الاقتراح تقريبا لكن بصيغة اخرى قدمه النائب منجي الرحوي ولكن للاسف هم صوتوا على قانون ولم يصوتوا على الموارد وهنا خلقت الاشكاليات في التطبيق وفي التنفيذ “.

وتابع “اقول لرئيس الجمهورية ..عوضا عن اعتبار ان كلّ النواب باعوا الاوهام فلتحدّد من باع الوهم ..هناك اغلبية برلمانية باعت الوهم ولكن هناك نوابا شرفاء وكتل كان هاجسها هو الهاجس الاجتماعي وليس هاجسا سياسيا وحاولت ان تجد حلا لهؤلاء…اليوم لديك ميزانية 2022 والموارد واقتراحاتنا واضحة ومازال لدينا الامل في خضمّ انتظار مشروعه الكبير في المسألة الاجتماعية…نطلب منه التراجع وتنفيذ القانون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *