المليكي: الدستور حكاية فارغة وتونس تعيش مسخرة ومراهقة سياسية

أكّد حاتم المليكي النائب بالبرلمان المُحلّ اليوم السبت 21 ماي 2022 أن تونس تعيش ” مراهقة سياسية في الستينات وفي فكر الخمسينات” معتبرا أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيد “يظنّ أنّه صدام حسين أو القذافي أو بورقيبة سيبني ويبعث جمهوريات في حين ان الشعب بصدد الموت والبلاد بصدد الانهيار وهو يتحدث عن الدستور”.

وقال المليكي خلال حضوره اليوم باذاعة “شمس اف ام”: “في دستور 2014 ، 148 فصلا تقريبا و3 أفكار جاءت كردّ على نظام بن علي..فكرة الدستور الاولى هي تكريس الحقوق والحريات والفكرة الثانية هي الفصل بين السلطات ونظام لا مركزي…حققنا تقدما طفيفا في مسألة اللامركزية وتقدما طفيفا ايضا في مسألة الحقوق والحريات السياسية والمدنية..الاحزاب والجمعيات وحرية التعبير والمشاركة السياسية والحق في الانتخاب والترشح لكننا غرقنا في المقاربة القانونية”.

واضاف “نعيش مسخرة لانه من المفروض ألاّ يلدغ المؤمن من جحر مرتين …نعيد اليوم تجربة 2014. لم نتمكن في تونس من خلق سلطة تنفيذية ناجعة لتكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالنسبة للمواطنين…لم نبعث اية هيئة دستورية باستثناء هيئة الانتخابات”.

وتابع “النظام السياسي الجيد هو النظام الذي يمكن ان يكون ناجع في ادارة شؤون البلاد لا نريد يمنع من ممارسة السلطة التنفيذية…نتجه نحو طريق خاطئة وعلينا النظر الى المستقبل لبناء البلاد وان نعترف بان الاصلاحات الحقيقية في البلاد تتعلق بادارة الشأن العام”.

وواصل “لا شيء يمنع قيس سعيد خلال الـ10 أشهر الاخيرة من تحسين التربية والتعليم والنقل …المسألة ليست سياسية خاصة أنّ لديه قدرة اصدار الاوامر والمراسيم …مسألة الدستور مسألة فارغة عشناها ونزلنا للشارع وكتبنا دستورا ووجدنا حدودا في ممارسته لأنّ العقل المدبر والمفكر في البلاد مازال لم يفهم العالم الجديد..نعيش مراهقة سياسية في الستينات وفي فكر الخمسينات وقيس سعيد يظنّ أنه صدام حسين أو القذافي أو بورقيبة سيبني ويبعث جمهوريات في حين ان الشعب بصدد الموت والبلاد بصدد الانهيار وهو يتحدث عن الدستور”. وتابع “قيس سعيد لا يملك اية حجة ولم يحاور يوما شخصا حول فكرة ..من لا يحاور لا يملك حججا”.

وبخصوص الاستفتاء قال المليكي ” الهيئة الاستشارية مسألة فارغة ..النص سيكون متأخرا جدا في 20 جوان وما يهمني هو ان الدستور عنصر استقرار في البلاد ولهذا من الافضل عدم المساس به إلاّ في حالة الضرورة القصوى .. هناك عدة أطراف ستجلس وتتناقش وتقدم آرائها لكن مواقفها غير ملزمة لرئيس الجمهورية”.

وأضاف “ليس على سعيد نسيان اننا دولة غير مؤثرة خارجيا على اي قطاع من القطاعات الدولية في التجارة وفي الاستهلاك مما يعني ان استقرار تونس من عدمها لا يعني كثيرا الدول الاخرى لانها غير مؤثرة في قطاع النفط ولا في سوق الغاز ولا في في سوق الحبوب ولا في الاسواق العالمية…وبالتالي ليس بالضرورة ستتحصل تونس على مساعدات ..مرت الآن 10 أشهر فكم ارتفع الاستثمار الخارجي في البلاد ؟ وكم ادخل من اموال للدولة”.

يُشار الى أنّ العدد الاخير من الرائد الرسمي الصادر يوم أمس تضمن مرسوما رئاسيا يتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة يراسها العميد الصادق بلعيد فيما يرأس عميد المحامين لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.