ألقت القوات الأمنية صباح اليوم الأحد، القنابل المسيلة للدموع لتفريق شباب منطقة أولاد جاب الله من معتمدية ملولش الذين يحتجون منذ الاثنين الماضي، على غلاء أسعار أعلاف الماشية وتردي وضع الفلاحين في هذه المنطقة.
وردّ المحتجون برشق القوات الأمنية بالحجارة وإستعمال المقاليع وقطع بعض الطرقات بتكديس الحجارة، إلى جانب تعمد البعض حجز العديد من سيارات المواطنين وشاحنات نقل المحروقات وقوارير الغاز وسيارة تابعة للبريد وأخرى تابعة لبلدية ملولش .
وتمكنت قوات الحرس الوطني صباح اليوم، من الوصول إلى مكان حجز العربات وتحريرها قبل أن تشتد المواجهات مع المحتجين، وفق ما صرح به محمد الغراد، الناطق الرسمي بإسم إقليم الحرس الوطني بالمهدية لـ”وات”.
ويشكو أهالي أولاد جاب الله وملولش التي تعد حوالي 22 ألف ساكن ولا تبعد إلا 40 كلم عن مركز الولاية، من غلاء أسعار أعلاف قطيع مواشيهم والذي يضم ما يربو عن 14 ألف بقرة حلوب.
ويشدد المحتجون على أن العلف المركب تجاوز سعره 52 دينارا أي بزيادة فاقت 10 د عن سعره القانوني، وهو ما يتجاوز القدرة الشرائية للمربين.
ويذهب البعض من أصحاب القطعان إلى أن هذا الغلاء صاحبه تدنٍّ في جودة العلف المركب، وفق قولهم، وهو ما ساهم في تراجع إنتاجية الحليب وبالتالي قلص من عائدات الفلاحين.
وتعاني المنطقة التي تقع على الساحل الجنوبي الشرقي لولاية المهدية من إرتفاع في نسبة البطالة في صفوف الشباب الذي يمثل 50 بالمائة من السكان، علاوة على غياب المشاريع التنموية والمرافق الخدمية كفروع البنوك وإدارات الضمان الاجتماعي والنقل والتقاعد.
وتعتمد ولاية المهدية على الصيد البحري والفلاحة وخاصة على تربية الماشية، إذ تعد 40 ألف فلاح، في ما تبلغ حصتها من الأعلاف 200 طن من مادة السداري و1200 طن من النخالة و2000 طن من الشعير مقابل قطيع يضم 600 ألف رأس بين أبقار وأغنام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *