النهضة تدعو “سلطة الأمر الواقع” للكف عن “الخطاب الشعبوي وإلقاء التهم جزافا”

جددت حركة النهضة في بلاغ لها، السبت، رفضها لمسار وضع “دستور قيس سعيد الجديد”، معتبرة أن الاستفتاء “قاطعه قرابة ثلاثة أرباع الناخبين ورفضته جل الطبقة السياسية ولاقى رفضا شديدا من طرف رجال القانون والأكاديميين خاصة فيما يتعلق بطبيعة النظام التسلطي والرئاسوي الذي يعتمده وضربه لكل استقلالية للسلطة التشريعية والسلطة القضائية والمحكمة الدستورية والهيئة العليا المستقلة للانتخابات، زيادة على تحصينه الرئيس من كل مراقبة أو مساءلة”.

 

 

 

ولفتت الحركة في بلاغها الصادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، إلى “الانحرافات التي رافقت كامل مسار الاستفتاء سواء خلال إعداد الوثيقة وما طرأ عليها من تغييرات خارج الآجال، والحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وما شهده من غياب المراقبة ومن شبهات التزوير القوية والمغالطات المفضوحة بما ضرب في الصميم مصداقية العملية كلها وجعل هيئة الانتخابات المعينة في قفص الاتهام ونزع عنها كل صلاحية لإدارة اي انتخابات جديدة”، بحسب البلاغ.
وطالبت الحركة بفتح تحقيق جدي ومستقل في كل ما اقترفته الهيئة وما نسب إليها من تهم.
كما طلبت بنشر تقرير لجنة جرد القروض والهبات، ودعت من أسمتها “سلطة الأمر الواقع” إلى “الكف عن الخطاب الشعبوي المرتكز على إلقاء التهم جزافا على الحكومات بالفساد والإيهام باختلاس المال العام دون تقديم أي دليل بما يضرب الثقة بين مؤسسات الدولة والجهات الدولية ويسيء إلى سمعة البلاد في مجال الحوكمة المالية ويزيد في عزلتها، فضلا عن كون هذا التشويه الزائف يمثل جريمة تترتب عليها آثار قانونية”.
ونبه البيان إلى “مخاطر الانقسام السياسي والمجتمعي الذي أفرزته سياسات الانقلاب، والمرشح لمزيد التعمق بعد فشل الاستفتاء على الدستور المصاغ على مقاس صاحبه كما تندد بالتوجه الواضح لضرب القوى السياسية والاجتماعية وتهميش دور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بغاية تمرير الخيارات الانفرادية في مختلف المجالات وهو ما سيفضي الى عواقب خطيرة على اقتصاد البلاد واستقرارها الاجتماعي”.
ونددت حركة النهضة بـ”تكرر عمليات الاستهداف السياسي الممنهج لرموز المعارضة للانقلاب” وخاصة رئيسها راشد الغنوشي، مؤكدة “فشل كل محاولات تلفيق التهم الكيدية وتشويه صورة رئيس الحركة وقياداتها أمام الرأي العام، وتحيي في هذا الصدد رفض القضاة بصفة عامة لكل ضغط أو تبعية كما تجدد الحركة دعمها لنضال القضاة وهياكلهم من أجل تكريس سلطة قضائية مستقلة وهياكل قضائية منتخبة لا منصبة”.
ودعت النهضة الحكومة إلى مكاشفة الرأي العام بحقيقة الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي و”الكف عن اعتماد سياسات مضللة للحقيقة وإيهام الرأي العام بتسجيل مكاسب وهمية”، وطالبتها بـ”الانكباب الجدي على توفير المواد الأساسية المفقودة منذ شهور ومراقبة الزيادات العشوائية في الأسعار والتراجع عن الزيادات في أسعار المواد المدرسية لهذه السنة ومراعاة المقدرة الشرائية للمواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.