ما تزال الوفاة المأساوية للشاب محمود ثابت، التي هزّت الشارع التونسي، لغزا تشوبه أسئلة عديدة، وذهب كثيرون إلى وجود شبهة ”القتل العمد” أو ”المطاردة”، رغم أن وزارة الداخلية رجّحت فرضية ”الحادث العرضي”.

موزاييك تنقلت اليوم الثلاثاء، إلى المكان الذي انتشل منه أعوان الحماية أمس جثة الشاب محمود بعد اختفائه منذ ليلة الجمعة الفارط.، وعاينت أعمال شفط المياه من ”الحفرة الضخمة” الواقعة على بعد أمتار من بداية الطريق الوطنية رقم 9، وعلى مقربة من مفترق حي الخضراء وخير الدين باشا.. حفرة في مكان وعر لا تمرّ منه السيارات، وغير بعيد عن طريق لا تنقطع عنه الحركة، وهو ما أثار تساؤلات عديدة عن كيفية وصول السيارة إلى هذا المكان، وسبب البطئ الكبير في اكتشاف السيارة داخل هذه الحفرة ”القاتلة” التي لم تكن حولها أية علامة أو إشارة تنبّه لوجودها..

*المكان الذي عُثر فيه على سيارة محمود ثابت

وما يطرح مزيدا من الأسئلة، وجود حواجز على جانب الطريق الوطنية المذكورة، في حين لم يُعاين مبعوثنا أي أثر لاصطدام أو احتكاك للسيارة مع هذه الحواجز، مما يجعل فرضية انزلاقها عن الطريق صعبة.

كما أن الفتحة الموجودة في هذه الحواجز تقع بعيدة نسبيا عن مستوى الحفرة، وهو ما يرجّح أن السيارة إن ولجت عبرها، فهو إما ”قصدا” أو عن طريق الخطأ، في حال تاه سائق السيارة أو أراد اختصار طريق ما..

وفي انتظار نتائج التحقيق في هذا الحادث الغامض ونشر ما سجّلته كاميرا المراقبة في المبنى المُجانب لهذه الحفرة القاتلة التي أُنجزت في إطار أشغال تهيئة.. فإن الثابت أن استهتارا وتقصيرا وقع من طرف المسؤولين عن هذه الأشغال، عبر ترك حفرة بذلك العمق دون أي حواجز أو علامات واضحة، بجانب طريق رئيسي.

المصدر: موزاييك

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *