انتشار موجة جديدة لفيروس كورونا يضع الخبراء الصينيين أمام سيناريوهات مخيفة

قال الباحثان جيانلي يانغ وبرادلي أ. ثاير، المتخصصان في الشأن الصيني، إن التغير الدراماتيكي في سياسة الصين تجاه كورونا، يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على سكان العالم.

موجة جديدة من كورونا؟
وأشار الكاتبان في مقال بمجلة “ذا هيل” الأمريكية إلى أنه من المحتمل أن نواجه موجة جديدة من الفيروس، سيكون لها تأثير هائل على الصحة العامة، بعد ثلاث سنوات من بدء إنتشاره.

حتى يومنا هذا، لم تكشف الصين عن مصدر الوباء. ولا تزال تفرض الرقابة على المعلومات المتعلقة بمنشأ الفيروس في ووهان. ولم تعترف كذلك بتقارير منظمة الصحة العالمية (WHO) بخصوص إنتقال الفيروس عن طريق الجهاز التنفسي.

من المحتمل أن نواجه موجة جديدة من الفيروس سيكون لها تأثير هائل على الصحة العامة
كما أفاد الباحثان بأن الحكومة الصينية لا تنشر إحصاءات دقيقة بشأن الوباء، وبشان اللقاح الذي أنتجته فضلا عن فعالية اللقاحات الأخرى المطورة في الغرب. وهذا حسب رأيهما “يقلل من عدد الصينيين الذين يعانون من كوفيد، وكذلك أولئك الذين ماتوا بسببه.”

وأضافا:”إن الافتقار إلى الاحتراف الطبي والوبائي الذي تمارسه الحكومة الصينية يتم لحماية حكم الحزب الشيوعي الصيني (CCP)، لكنه يسمح في نفس الوقت بانتشار الفيروس.”

“صفر كوفيد”
تراجعت الصين مؤخرًا عن سياستها “صفر كوفيد”، وأصبح الشعب الصيني قادرًا على السفر بحرية أكبر في جميع أنحاء البلاد، وقد ينشر هؤلاء الأفراد أنواعًا مختلفة من الفيروس، القديمة والجديدة.

كما تراجعت الصين عن الحظر المفروض على السفر، مخففة نسبيََا من سياسات السفر للخارج. فلم يعد يتعين على السياح القادمين إلى الصين التقيد بحجر صحي والحصول على اختبار كوفيد سلبي قبل أن يتمكنوا من التنقل بحرية.

وبالتالي، مهما كانت أنواع الفيروس الموجودة في الصين، فمن المؤكد أنها ستنتشر إلى بقية العالم، كما حدث في عام 2020، حسب ما أفاد به الكاتبان.

أصبح الشعب الصيني قادرًا على السفر بحرية أكبر في جميع أنحاء البلاد
كما قالا كذلك أن أفعال الحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني شي جين بينغ، لخداع العالم بشأن أصل الوباء وآثاره، أدت إلى جائحة أودت بحياة الملايين في جميع أنحاء العالم.

وأكدا على أن الحكومة الصينية على وشك أن تخذل “مرة أخرى” الشعب الصيني. وتعرض بالتالي سكان العالم للخطر.

دور الولايات المتحدة
ويقول الباحثان إن الولايات المتحدة يجب أن تأخذ زمام المبادرة لمنع انتشار الفيروس. يجب على إدارة بايدن “أن تدعو الحزب الشيوعي الصيني لتحمل المسؤولية لمنع موجة أخرى من الفيروس، من خلال توفير معلومات دقيقة حول أصله، وبيانات من الظروف الحالية بشأن الفيروس في الصين.”

ويوضح الكاتبان أن هناك احتمال ضئيل بأن يلتزم الحزب الشيوعي الصيني بأي طلب من هذا القبيل. لكن تحذيره من قبل إدارة بادين يعني أن الحكومات الأخرى يمكنها اتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركات الصينية والاستثمارات العالمية للتعويض عن الملايين من الموتى والجرحى نتيجة إهمال الحزب الشيوعي الصيني.

الرئيس الأمريكي جو بايدن
ويرى الكاتبان أنه يجب منع السفر من وإلى الصين لمنع تسارع انتشار المرض.

اتخذت اليابان إجراءات لمطالبة الزائرين من الصين وإليها بإجراء اختبارات كوفيد وهو إجراء يرى الكاتبان أنه يجب إتباعه على نطاق عالمي.

واختتم الباحثان مقالهما بالقول:”أن الأمر المثير للقلق بشكل خاص هو أن العالم لا يبدو أنه قلق بعد من كورونا، كما لو أننا لم نتعلم شيئًا من ثلاث سنوات من الوباء.”

 

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: