بدايةً من اليوم.. قضاة معفيون يدخلون في إضراب جوع

أوضح المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، الأربعاء 22 جوان 2022، في بلاغ له، أنه وبناء على إطلاق مجموعة من القضاة المشمولين بقرارات الإعفاء لمبادرة تنفيذ إضراب جوع احتجاجا على إعفاءهم بقرار من رئيس الجمهورية وفي مايمثله من تهديد دائم لكل القضاة التونسيين الذين أصبحوا يمارسون وظائفهم تحت وطأة الضغط والترهيب بالإعفاء والعزل العشوائي، أن القضاة المطلقين للمبادرة انطلقوا اليوم في إضراب الجوع بمقر جمعية القضاة .

كما أكد أن المبادرة لاقت المساندة المطلقة من عموم القضاة بالجلسة العامة للهياكل القضائية بتاريخ 18 جوان 2022 وتحت إشرافها.

وعبّر المكتب التنفيذي عن تضامنه مع القضاة المضربين في هذه الظروف، داعياً عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين للتجنّد لمساندة ومرافقة زملائهم المضربين الذين اختاروا أن يضعوا أجسادهم ومصائرهم على المحك للدفاع على شرف وكرامة القضاء واستقلاليته ضد هيمنة السلطة التنفيذية وسعيها المكشوف لوضع اليد بالكامل على القضاء ولتركيعه، وفق نص البلاغ.

كما دعاهم إلى تقوية أواصر التآزر بينهم ضمن وحدة الصف القضائي في هذه الظروف الصعبة حتى تحقيق المطالب المرفوعة واستعادة ضمانات استقلالية القضاء والقضاة .

وقد أعلن القضاة حمادي الرحماني ورمزي بحرية ومحمد الطاهر الكنزاري دخولهم بدايةً من اليوم في اضراب جوع احتجاجي انطلاقا من مقر جمعية القضاة التونسيين بقصر العدالة بتونس مطالبين بإلغاء المرسوم عدد 35 المؤرخ في 01 جوان 2022 الذي أسند لرئيس الجمهورية سلطة اعفاء القضاة وعزلهم من القضاء خارج أي سند دستوري وقانوني و بالرجوع في الأمر الرئاسي عدد 516 الذي أعفى بموجبه رئيس الجمهورية 57 قاضيا بصفة مفاجئة وبجرة قلم ودون تمكينهم من الدفاع عن أنفسهم وفق الضمانات التأديبية المكفولة لهم .

كما يطالبون بإرجاع القضاة الواقع اعفاؤهم فورا إلى وظائفهم ورفع المظالم عنهم وفتح تحقيق اداري في ظروف وملابسات اعداد قائمة الاعفاءات وضلوع جهات سياسية وإدارية وقضائية في ذلك بهدف تصفية عدد كبير من القضاة المشهود لهم بالاستقلالية والنزاهة والكفاءة .

وطالبوا كذلك باستعادة المسار الدستوري والمؤسساتي للسلطة القضائية والالتزام بمبدأ الفصل بين السلط والتوقف عن التدخل في القضاء .