استدعت إثيوبيا يوم السبت السفير الأمريكي للاحتجاج على ما وصفته بأنه “تحريض على الحرب” مع مصر من قبل الرئيس دونالد ترامب بسبب النزاع القائم حول ملء وتشغيل سد النهضة.

ودعا ترامب يوم الجمعة إلى التوصل إلى اتفاق بين البلدين لكنه ذكر أن الوضع خطير وقد يصل إلى أن “تنسف” مصر السد.

واستدعى وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي جيدو أندارجاشيو السفير الأمريكي لدى أديس أبابا مايك راينور لطلب إيضاحات لهذه التصريحات.

وقالت وزارة الخارجية في بيان “التحريض على الحرب بين إثيوبيا ومصر من قبل رئيس أمريكي حالي لا يعبر عن الشراكة طويلة الأمد ولا التحالف الاستراتيجي بين إثيوبيا والولايات المتحدة وهو غير مقبول في القانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الدول”.

وأدلى ترامب بتصريحاته خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في أعقاب إعلان السودان وإسرائيل عن تطبيع العلاقات بينهما.

وإثيوبيا والسودان ومصر في خلاف مرير على ملء وتشغيل سد النهضة المقام على نهر النيل. ولا يزال الخلاف قائما رغم بدء ملء خزان السد في يوليو تموز.

وقال ترامب يوم الجمعة إنه توسط من قبل في اتفاق لحل المسألة لكن إثيوبيا انتهكت الاتفاق مما اضطره لقطع أموال عنها.

وأضاف “لن يروا هذه الأموال ما لم يلتزموا بالاتفاق … لا يمكنك لوم مصر لأنها مستاءة بعض الشيء”.

وأشار إلى أنه حث مصر أيضا على حل الخلاف.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يوم السبت “لا تزال تتواتر بيانات بين الحين والآخر تحمل تهديدات عدائية لإخضاع إثيوبيا لشروط جائرة”

وأضاف مكتب أبي أن المرحلة الأولى من ملء السد اكتملت في أغسطس آب.

وتقول مصر إنها تعتمد على نهر النيل في الحصول على أكثر من 90 في المئة من إمداداتها الشحيحة من الماء العذب وتخشى أن يكون للسد أثر مدمر على اقتصادها.

وقال مكتب أبي إنه حدث تقدم كبير في حل الخلاف منذ بدأ الاتحاد الأفريقي الإشراف على المفاوضات.

وقبل صدور بيان وزارة الخارجية الإثيوبية، قال خوسيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي “حان الآن وقت العمل وليس وقت تصعيد التوتر”.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *