تسبب الوضع الصحي الخطير بولاية القيروان وسط تونس، مع تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا وارتفاع عدد حالات الوفاة بصفة يومية وبأرقام مفزعة في نزوح جماعي لافت لعدة أسر قيروانية إلى مدينة سوسة المجاورة.
وانتشرت الأيام الأخيرة رائحة الموت في القيروان وأصبحت المستشفيات غير قادرة على استيعاب العدد الكبير من المصابين الذين يتوافدون بكثرة طلبا للإيواء بأسرة الإنعاش والأكسجين.
وأمام عجز الإطار الطبي وشبه الطبي بمستشفيات القيروان على تلبية جميع طلبات الإيواء والعلاج للمرضى بفيروس كورونا، وأمام تفاقم الأزمة الصحية في الجهة، اضطر عدد هام من العائلات إلى النزوح  من القيروان إلى الولاية المجاورة لها، سوسة شرق تونس.
ولجأ عدد كبير من العائلات القيروانية، إلى تأجير منازل بمنطقة حي الرياض بمدينة سوسة، والاستقرار فيها إلى حين تحسن الوضع الوبائي بالقيروان.دلتا تقتل بشراسة في  القيروان
وشهدت ولاية القيروان، انتشارا كبيرا للسلالة الهندية المتحورة من فيروس كورونا المعروفة بـ “دلتا”، مما تسبب في تزايد عدد الحالات الإيجابية، وارتفاع عدد الوفيات.
ودعا الدكتور رفيق بوجداربة رئيس قسم الاستعجالي بمستشفى عبد الرحمان مامي بأريانة، إلى الاستعداد لصيف حزين ولتكدس في المقابر في تونس جراء تفشي.
وأعلن المدير الجهوي للصحة بسوسة محمد الغضباني، أمس الثلاثاء في تصريح لموقع بوابة تونس، عن بلوغ طاقة استيعاب أسرة الإنعاش بالمستشفيات العمومية والمصحات الخاصة بولاية سوسة، نسبة 130%.
وذكر المدير الجهوي للصحة بالقيروان محمد رويس، أن ولاية القيروان سجلت أمس الثلاثاء 4 حالات وفاة جديدة بكورونا وأن معدل الإصابات على كل 100 ألف ساكن لازالت مرتفعة بنحو 488 إصابة، وأن نسبة التحاليل الإيجابية اليومية المسجلة بولاية القيروان تراجعت إلى 40%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *