بعد مشاركته  في ندوة إسرائيلية برعاية إماراتية..نشطاء يحذّرون الرئيس  بسبب دعمه ليوسف الشاهد ويدعونه لمراجعة مواقفه..”ليس القروي فقط فاسدا”

رصد-النهار نيوز

يشارك رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد يوم 24 مارس مع نائب رئيس الوزراء السابق ووزير داخلية الكيان الصهيوني سيلفان شالوم في قمة عالمية ستحتضنها دبي تحت شعار :لعب القوة في عالم مابعد الوباء.وقد أثارت هذه المشاركة المرتقبة للشاهد، عديد التفاعلات على موقع الفايسبوك والاتهامات له بقيادة مسار تطبيع تونس مع اسرائيل رغم أن الموقف الرسمي التونسي يرفض التطبيع.

وقد ادانت الحملة التونسية للمقاطعة الاكاديمية والثقافية لاسرائيل (TACBI) اليوم الثلاثاء 16 مارس 2021 بشدة مشاركة رئيس الحكومة الاسبق يوسف الشاهد في قمة wion العالمية التي ستحتضنها دبي يوم 24 مارس الجاري بعنوان “لعبة السلطة في عالم ما بعد الجائحة”.

وسبّبت مشاركة الشاهد المرتقبة في موجة غضب عارم انتاب التونسيين الرافضين للتطبيع مع الكيان الصهيوني، مذّكرين بأنّ يوسف الشاهد يسعى اليوم للتطبيع مع الكيان المحتلّ بمباركة من الرئيس قيس سعيد باعتبار العلاقات المتينة التي تربطهما من خلال التوافق والانسجام الذّي كانا بينهما في الأشهر الأخيرة للشاهد في القصبة.

وقد توجّت هذه العلاقة المتينة بينهما بقبول مرشّح الشاهد إلياس الفخفاخ رئيسا للحكومة؛حتّى أنّ الرئيس لم يتخلّ عنه بعد فضيحة تضارب المصالح التي استقال أو دفع للاستقالة بعد سحب الثقة منه.

كما تحدّث نشطاء عن تضارب آراء ومواقف الرئيس الذّي يرفض من ناحية مشاركة قلب تونس في الحوار الوطني والتحاور مع رئيسه نبيل القوري واعتباره رمزا للفساد، بينما يقبل إقامة علاقات تواصل وتوافق مع كلّ الشاهد الذّي يسعى اليوم عبر الامارات وبمباركة من أبوظبي للتطبيع رسميا مع الكيان المغتصب ، بينما يواجه الفخفاخ اتهامات ثقيلة في قضيّة تضارب المصالح. واعتبروا أنّ الرئيس يجب أن يتعامل مع الجميع بسواسية ولا علوية “إذليس القروي فقط فاسدا..”

ودعا روّاد  الفضاء الأزرق الرئيس قيس سعيد إلى ضرورة إعلان موقفه من موجات التطبيع التي تهبّ بين الفينة والأخرى على تونس ومحاربتها فعليا، وإدانه مثل هذه الممارسات التي تمسّ من تونس وموقفها الراسخ بالوقوف مع الشعب الفلسطني شعبيا ورسميا ورفض كلّ أساليب التطبيع؛وطالبوه ايضا بتبني الشعار الذّي رفعه في حملته الانتخابية “التطبيع جريمة” فعلا وليس قولا فقط.

وللإشارة، فقد أكّدّت الحملة التونسية للمقاطعة الاكاديمية والثقافية لاسرائيل على صفحتها بموقع فايسبوك انه سيشارك في نفس القمة التي يشارك فيها الشاهد الذّي لقبّه روّاد التواصل الاجتماعي”صديق الرئيس المدّلل” كل من سيلفان شالوم نائب الوزير الاول السابق الاسرائيلي ووزير الداخلية السابق وفلور حسان ناهون مساعد رئيس بلدية القدس وجون بولتون مستشار الامن القومي الامريكي السابق وجازون دي غرينبلات مبعوث البيت الابيض السابق للشرق الاوسط ومهندس عملية التطبيع الاخيرة مع 4 دول عربية.

وعبرت الحملة عن استيائها الشديد واشمئزازها من مشاركة يوسف الشاهد في القمة معتبرة انها ستكون بمثابة الاحتفال بما وصفته “انتصار” نتانياهو وترامب في حربهما لكسر التضامن العربي مع فلسطين مؤكدة ان الهدف من القمة تمجيد التطبيع مع الكيان الصهيوني واقناع بقية القادة العرب بالالتحاق بركب المطبعين.

واعتبرت ان مشاركة يوسف الشاهد الى جانب سيلفان شالوم في القمة يذكر باحلك فترات تطبيع نظام بن علي مع العدو الصهيوني يوم 15 نوفمبر 2005 عندما وصل سيلفان شالوم وزير الخارجية انذاك الى تونس للمشاركة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

وذكرت بأن شالوم حل محل رئيس الوزراء الاسرائيلي المجرم ارييل شارون وبأن بن علي كان قد وجه دعوة رسمية لهذا الاخير للمشاركة في القمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *