بن عمر: الدولة التونسيّة في حالة إنكار لملف الهجرة غير النظاميّة

اعتبر الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمكلف بملف الهجرة، رمضان بن عمر، اليوم الخميس 20 أكتوبر 2022 في تصريح لموزاييك، أنّ الدولة التونسيّة تعيش حالة من الإنكار المتواصل لظاهرة الهجرة غير النظامية، مضيفا بأنّها تعاملت مع كلّ الظواهر الإجتماعية على غرار الاحتجاجات الناتجة عن تواصل الأزمة الاقتصاديّة بمقاربة أمنيّة بحتة.

وبيّن بن عمر أنّ تعاطي الدولة التونسيّة في علاقة بملف الهجرة يقتصر على الجانب الأمني ممّا يُحيل إلى أنّ السلطة التونسيّة تتحاشى الحديث عن أزمة الهجرة النظامية وترفضه،  إضافة إلى أنّها تعتبره جزءً من المؤامرات التي تحاك ضدّها، وهو ما يتمّ ملاحظته في بيانات رئاسة الجمهورية أو تكتفي بفهم قاصر للظاهرة من خلال التركيز على الجوانب الضئيلة في الظاهرة على غرار شبكات تهريب المهاجرين، وتُغفل الجانب الاقتصادي الذي يعتبر المحرّك الأساسي والدافع المركزي لهذه الموجات الهجريّة التي أنتجت مآسي وفواجع عدّة على السواحل التونسيّة.

وأكّد الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمكلّف بملف الهجرة أنّ رئيس الجمهوريّة لا يملك مشروع حكم متكامل بما فيه الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويمكن استخلاص هذا الأمر من خلال متابعة أولويّاته في ظلّ تركيزه على إعادة هندسة المشهد السياسي ومسألة الحكم فقط، ويترك المسائل الاقتصاديّة والاجتماعيّة، وهي مسائل أساسيّة للتكنوقراط وأبناء الإدارة الذين كانوا جزءً من الأزمة.

وتحدّث رمضان بن عمر عن عدم عقد رئيس الجمهوريّة -رغم الفواجع المتكرّرة والمتواصلة في علاقة بمسألة الهجرة غير النظامية- مع المختصّين وحتّى مع المؤسّسات المنتميّة للدولة على غرار وزارة الشؤون الاجتماعية التي تملك إدارة عامة للهجرة والمرصد الوطني للهجرة والباحثين صلب وزارة التعليم العالي  بهدف فهم ظاهرة الهجرة غير النظاميّة وتكوين رؤية متكاملة بالإمكان الاعتماد عليها في التفاوض مع الجانب الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *