قال المختص والباحث في علم إجتماع الشباب معاذ بن نصير إن الشباب الذي يتحرك ليلا اختار بعدا رمزيا لتحركاته التي اقترنت بتاريخ 14 جانفي ذكرى الثورة التونسية وهي خطوة تكتيكية واستراتيجية منه لتفادي الاعتقالات والتحرك بعيدا عن الرقابة الامنية والاجتماعية معتبرا أن ممارسات الحكومة الخالية نوعا ما قمعية لكل الاصوات التي تنادي بالتغيير وفق تقديره.

وبيّن بن نصير أن التحركات الليلية للشباب في الآونة الأخيرة ظهرت بلا هوية ولا عنوان ودون مطالب محددة، وقد تشوش على المطالب الحقيقية للشعب التونسي، مشيرا الى ان التاريخ اثبت ان التحركات التي اندلعت كانت بدايتها دون شعارات او هوية ثم تنضج بعد تأطيرها من النخب السياسية او الفكرية على غرار احداث الثورة التونسية في 2010 و 2011.

وشدّد بن نصير على أنّ الجانب الاجتماعي للشباب المهمش هو الذي يحرك مثل هذه الاحتجاجات رغم عدم استبعاده امكانية دعمها من أطراف سياسية تسعى إلى الاستفادة الظرفية منها.

وقال بن نصير إنّ الفقر والتهميش هي المحركات الأساسية لكل التحرّكات عبر التاريخ وهو ما يفسّر التحرّكات المسجّلة مؤخّرا في الأحياء الشعبية الأكثر تهميشا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *