أطباء تونس وبوز الفايسبوك
نشرت الأستاذة الجامعية الاستشفائية المبرزة في المناعة بمعهد باستور الدكتورة سمر صمود، تدوينة عبر حسابها الخاص على الفيسبوك، الأربعاء 14 أفريل 2021 وكتبت فيها ” وقتلي عندك بلاصة وحدة في الانعاش ولازمك تختار بين زوز واحد عمره 15 وواحد عمره 21…ربي يعاون الزملاء الي في هذا الوضع!”

وقد أثارت هذه التدوينة موجة من الانتقادات، حيث توجه الدكتور ذاكر الهيذب، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية فايسبوك، إلى الأطباء قائلا “يهديكم ربي كيف تتكلموا على مرضى أعمارهم عشرين سنة في الانعاش خمموا شوية قبل تنشروا الفزع واللطميات، أعطيونا إحصاءات الموجة الاولى والثانية والثالثة ومعدل أعمار المرضى”

كما نفى رئيس قسم الولدان بالمستشفى العسكري ورئيس جمعية طب الأطفال محمد الدوعاجي، في تصريح لموزاييك، تصريحات صمود قائلا “من يبلغ عمره 15 سنة لا يتم إيواؤه في القسم ذاته مع من سنهم في العشرين”

وأضاف الدوعاجي أن تصريحات الدكتورة لا تستقيم ولا يقبلها عقل مشيرا أنه اتصل بزملائه في أقسام الانعاش الذين أكدوا أنّه لا وجود لحالات تستوجب الانعاش بسبب كورونا في قسم الأطفال.

في المقابل، اعتبر رئيس قسم الأمراض الصدرية بمستشفى الهادي شاكر والعميد السابق لكلية الطب بصفاقس الدكتور سامي كمون أن تصريحات الدكتورة صمود من المرجح أنها أدلت بها لتظهر العدد الكبير للمرضى في قسم الإنعاش مؤكدا أن انتشار الطفرة البريطانية المتحورة في تونس أثر في مختلف الأعمار وحتى الشباب.

وأضاف كمون أنه في صفاقس، وعلى الرغم من ارتفاع عدد الإصابات في الجهة، لم نصل إلى الآن إلى مرحلة الاختيار بين المرضى للإقامة في قسم الإنعاش مشيرا إلى أن الإدارة الجهوية للصحة قامت بتحضير أجهزة أكسجين للمرضى الذين لم يتمكنوا من ايوائهم بأقسام العناية المركزة، وفق قوله.

وأوضح الدكتور كمون أن تونس ليست أقوى من الدول الأخرى، التي اضطرت إلى الاختيار، مؤكدا أنه في صورة عدم الالتزام بالبروتوكولات الصحية قد نصل إلى هذه المرحلة في القريب العاجل.

ومن جهة أخلاقية، أفاد عضو سابق في لجنة الأخلاقيات الطبية للديوان اف ام، أن الطبيب إذا نشر تدوينة متعلقة بالاختصاص الذي يمارسه ليس هناك مشكل فمن واجبه توعية الناس بخطورة الوضع، في المقابل إذا كان الطبيب يحاول بث الرعب في صفوف المواطنين لا يعد فعلا أخلاقيا في مهنة الطب، وفق قوله.

وأوضح المسؤول، من جهة أخرى، أنه إذا كانت نية الطبيب من وراء التدوينة تحذير المواطنين وتوعيتهم من مخاطر الفيروس فهذا لا يعد خطئا حتى وإن كان ذلك بطريقة مبالغ فيها مبررا ذلك بالوضع الوبائي الخطير الذي تمر به البلاد خاصة في هذه الفترة، حسب تعبيره.

ويأتي هذا الجدل في الوسط الطبي على خلفية تنامي ظهور الأطباء في الإعلام ولجوئهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتحذير من مخاطر كوفيد 19 خاصة منذ انتشار الوباء.

من ذلك مثال، الدكتور زكرياء بوقيرة الذي اشتهر بتدويناته المثيرة للجدل على غرار ” كلكم باش تموتوا” وآخرها التدوينة التي حذر فيها من الوضع الوبائي الخظير قائلا: ” الي ينجم ياخو كونجي (باي طريقة) ياخذو توة… الوضع خطير وخطير جدا”

ويذكر أيضا أن الدكتورة في الامراض الجرثومية ريم عبد الملك صرحت في مارس 2020، أي منذ ظهور الوباء في تونس، انه يجب احترام قواعد الحجر الصحي العام حتى داخل المنزل وبين أفراد العائلة من خلال الإبقاء على مسافة متر على الأقل.

ودعت عبد الملك خلال استضافتها في أحد البرنامج التلفزيونية الازواج الى عدم النوم على فراش واحد وذلك لتجنب نقل العدوى.

وقد خلّف هذا التصريح سخرية من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في تلك الفترة.

ديوان ا ف م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *