بعد فترة عصيبة بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجدّ، انتعشت دور الضيافة الصغرى في تونس اثر تخفيف إجراءات الحجر الصحّي في البلاد.

و كشف أيوب الزموري ، الذي يدير دار ضيافة بمعتمدية بني خداش (ولاية مدنين)، أنّ السماح بالتنقّل بين الولايات و انطلاق عطلة الربيع شجع حركة السياحة الداخليّة وهو ما وفّر له إيرادات محترمة.

وأكد  الزموري ، في تصريح لموقع “البورصة عربي”، أنّ 80 % من حرفائه تونسيون فضلوا اختيار هذا النوع من المرافق السياحيّة بدل ارتياد الفنادق الفخمة  مضيفا أنّ إغلاق المطارات انعكس إيجابا على مداخيلهم لأنّ هامش الاختيار أمام السياح أضحى محدودا.

و يأمل أيوب ، الذي حظي بزيارة من وزير السياحة الحبيب عمّار قبل أسابيع، أن يتحسّن الوضع الاقتصادي في البلاد لتنشيط السياحة التونسية التي تعاني من صعوبات هيكليّة عمقتها أزمة جائحة فيروس كورونا بتسجيل خسائر مالية هامة.

من جهته، أشار رؤوف الطالبي ، الذي يمتلك إقامة ريفيّة بمنطقة الدويرات (ولاية تطاوين)، إلى أنّ هذه الانتعاشة بدّدت الشكوك حول مستقبل مشروعه بعد أن واجه تحديا هو “الأعنف” في مسيرته خلال الثلاثية الثانية من العام الماضي.

و أوضح الطالبي، أنّ الفترة الممتدة بين مارس وماي 2020 شهدت إلغاء مئات الحجوزات  من السياح الأجانب وهو ما أربك سير نشاط المشروع وهوى بإيراداته إلى مستويات متدنية.

وأردف رؤوف قائلا :”في الفترة الحالية، 85 %  طاقة استيعاب المشروع (60 سريرا) ممتلئة. وأتمنى أن تتواصل هذه الموجة الإيجابية لتعويض خسائرنا لأنّنا كنّا الأكثر تضررا من الجائحة،” حسب تعبيره.

و تحاول تونس إعادة الحياة إلى مرافقها السياحية بعد أن شلّت أزمة فيروس كورونا القطاع الذي يوفر ما يقارب 400 ألف فرصة عمل مباشر وغير مباشر و يعدّ واحدا من أبرز ثلاثة مصادر للعملة الصعبة في البلاد.

وأظهرت إحصائيات  رسمية  أن إيرادات قطاع السياحة في تونس انخفضت بحوالي 65 %، كما تقلّص عدد السيّاح بنسبة 78 % في 2020 ، كما تراجعت عائدات السياحة – التي تساهم بنسبة 8 % من الناتج المحلي الخام –  إلى ملياري دينار مقابل 5.68 مليارات دينار في العام الماضي.

بورصة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *