بين خصومة ألفة الحامدي ، الرئيسة المديرة العامة للخطوط التونسية المنكوبة، المعينة منذ أيام ،و الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ، نور الدين الطبوبي على خلفية المناكفات الأخيرة، عنوانها عدم الكفاءة، تبقى تونس الخاسر الأكبر

بين تعنت الرئيس قيس سعيد، و إصراره الظاهري على تطبيق نصوص الدستور بحذافيرها، و رئيس الحكومة الذي إختاره بنفسه و التمسك هو أيضا بصلاحيات يقول أنه منحها له الدستور و ليس الرئيس، و تدخل رئيس البرلمان من جهة أخرى، و رسالته الأخيرة الداعية إلى الحوار من جهة و من جهة أخرى دعوة انصاره إلى النزول إلى الشارع تجييشا و تنديدا بالوضع المسدود المتأزم، تبقى تونس الخاسر الأكبر

بين مناكفات الأحزاب و شتائم النواب و مديونية فاقت ال 110٪ من الناتج الداخلي الخام، و نسبو بطالة تقترب من ال18٪ و انهيار اقتصادي ظاهر و أزمة صحية خانقة، تبقى تونس الخاسر الأكبر

بين متمترس في قرطاج و متحصن بالقصبة و مهدد بسحب الثقة في باردو، تبقى تونس الخاسر الأكبر

بين من ينوي الإصلاح فيعرضوا عنه لانه ليس من آل البيت و لا أحد رضي عنه، و من يستنزف طاقات البلاد و العباد و لوبيات تتحكم في مصائر التونسيين و تتخذهم وقودا وقت الحاجة الإنتخابية و قطيعا صالحا للصراخ في الشوارع، تبقى تونس الخاسر الأكبر

بين طاقات متجددة تنجح في الخارج، و أخرى تُدفع إلى الهروب من البيت و ركوب الأهوال، و طبقة متمسكة بامتيازات البيليك المتوارثة بالعادة و العرف، لا بالقانون، تبقى تونس الخاسر الأكبر

بين وضع يزداد تأزما و حوار غائب أو مغيّب و أحرار مازالوا لم يقلبوا الطاولة و يُسقطوا السقف على الجميع و الثورة على كل شيء، حتى ذلك الحين تبقى تونس الخاسر الأكبر.

كتبه / توفيق زعفوري_باب نات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *