تونس تؤكد ان السلام لا يمكن ان يعم الا باستعادة الحق الفلسطيني الذي لا يمكن أن يسقط بالتقادم

بمناسبة اليوم الدّولي للتّضامن مع الشّعب الفلسطيني الذي تحييه تونس مع سائر المجموعة الدولية في 29 نوفمبر من كل سنة، جددت تونس التأكيد على أنّه لا يمكن أن يعمّ السلام إلاّ باستعادة الحق الفلسطيني الذي لا يمكن أن يسقط بالتقادم أبدا.
وجاء في بيان صادر اليوم الثلاثاء عن وزراة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج التاكيد مجدّدا على موقف تونس الثابت الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق في نضالاته المشروعة من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلّة ذات السيادة على أراضيه على حدود سنة 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
كما ورد في البيان انه أمام طول أمد هذه المظلمة وما رافقها من معاناة مستمرّة للشعب الفلسطيني الأعزل على مدى أكثر من سبعة عقود من الزمن، تؤكّد تونس على أنّ الأوان قد حان ليستردّ الأشقاء الفلسطينيّون حقوقهم كاملة في تقرير المصير والاستقلال والكرامة.
وتعرب تونس في هذا السياق عن عميق ارتياحها لنجاح “مؤتمر لمّ الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية” بالجزائر في توحيد الصفّ وتحقيق المصالحة الفلسطينية، باعتبارها شرطا أساسيا لمواجهة الاحتلال وإبلاغ الصوت الفلسطيني الواحد والموحّد للمجموعة الدوليّة ودفع جهود التوصّل إلى تسوية عادلة وشاملة ودائمة للقضيّة الفلسطينية.
واشار البيان ان احياء هذه المناسبة ياتي في ظرف يتسم بانشغال شديد إزاء ما يتعرّض له المدنيّون الفلسطينيّون في الأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقيّة، من اعتداءات وحشيّة وانتهاكات جسيمة من قبل قوّات الاحتلال وجماعات المستوطنين دون أدنى مساءلة أو محاسبة.
وفي ظلّ استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة والممارسات التمييزيّة، تجدّد تونس مطالبتها المجموعة الدولية ولاسيّما مجلس الأمن للأمم المتحدة باتخاذ التدابير المستوجبة بشكل فوري من أجل ضمان الحماية للشعب الفلسطيني وحمل سلطات الاحتلال على الامتناع عن استهداف المدنيّين، بمن فيهم النّساء والأطفال، وطواقم الإغاثة والصحفيّين، والتقيّد بالالتزامات المحمولة عليها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيّين وقت الحرب.
وتهيب تونس بالمجموعة الدولية لوضع حدّ لاستهتار القوة القائمة بالاحتلال بالقانون الدولي وبقرارات مجلس الأمن، وآخرها القرار 2334 (2016)، وحشد جهودها من أجل ضمان الوقف الفوري والكامل للأنشطة الاستيطانية الإسرائيليّة في الأراضي المحتلّة وعمليات هدم البيوت والإجلاء التي طالت عديد الأسر الفلسطينية، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.
كما تحثّ تونس كافة الفاعلين الإقليميين والدوليين على العمل على الرفع من مستوى الاستجابة الإنسانية لمساعدة الشعب الفلسطيني على مجابهة تداعيات التضييقات الاقتصادية للاحتلال، لاسيّما في قطاع غزّة المحاصر، وتأثيرات جائحة كوفيد-19 والتحدّيات العالميّة المستجدّة.
وتشيد في هذا السياق بالدور الحيوي الذي تضطلع به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين ودعم الاستقرار في المنطقة.
وتجدّد تونس التأكيد على ضرورة أن يظلّ الحق الفلسطيني في صدارة الأجندة الدوليّة، من منطلق مسؤولية المجموعة الدوليّة عن ضمان احترام القانون الدولي ودعم القضايا العادلة.
وتدعو في هذا الإطار إلى مضاعفة الجهود وتسريعها من أجل خلق أفق للسلام في الشرق الأوسط على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: