قال توفيق الراجحي الوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى سابقا أنّ تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني الترقيم السيادي لتونس إلى “ب” سلبي 3 مع آفاق سلبية هو صدمة لأنّه يمثل موقف المؤسسات الدولية وتقييمها للوضع الاقتصادي في تونس وهي إشارة للأسواق المالية الخاصة، بأن تونس بلاد عالي المخاطر في صورة سيتم منحها قروض، في الوقت الذي تحتاج في تونس 13 مليار بالعملة الصعبة.

وأوضح في برنامج ميدي شو اليوم الأربعاء 24 فيفري 2021، أنّ هذا التصنيف لن يكون له تأثير كبير على قرارات الأسواق المالية لأنّ ما أعلنت عنه موديز ليس بجديد على المؤسسات المالية الدولية.
واستبعد ضيف ميدي شو خروج تونس إلى السوق المالية لأنّه سيكون مكلفا اعتبارا لأنّ الشروط ستكون مجحفة قائلا: ”كلّ الخوف من الخروج دون مقابل، لذلك لابد من اتخاذ هذا القرار بعد دراسة معمّقة”.

وأكّد الراجحي أنّ تونس ليست على حافة الهاوية بل هي في الهاوية لأنها لم تتخذ إجراءات الضرورية في الوقت المناسب إضافة إلى ما خلّفته جائحة كورونا من أضرار على الاقتصاد التونسي، كل هذا بسبب سوء الحوكمة والأزمة على مستوى الطبقة السياسية، قائلا: ”لأول مرة تم تضمين ضعف الحوكمة الاقتصادية في التقرير الذي كان لبقا ولم يقل صراحة أنّ الأزمة السياسية هي السبب وأن تونس لم تستطع مواجهة القيود الاجتماعية ما أعاق مرونة الحكومة في تنفيذ التصحيح المالي والإصلاحات الكبرى القطاع العام”.

موديز لم يعد لديها ثقة في الحوكمة الاقتصادية للحكومة

وأكّد أنّ وكالة موديز لم يعد لديها ثقة في الحوكمة الاقتصادية للحكومة وتعتبر أنّه حتى في المستقبل لت تكون تونس قادرة على القيام بالإصلاحات الضرورية مع الآفاق سلبية، مرجعة الأمر إلى تأخير التفاوض مع صندوق النقد الدولي وعدم تنفيذ الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها، والسبب الآخر هو المسار الاجتماعي بمعنى تزايد الاحتجاجات ما سيؤدي إلى تعميق الأزمة ولن تستطيع حكومة ضعيفة القيام بالإصلاحات بمعنى أنّ تحسين التصنيف مستبعد، حسب تعبيره.

وأوضح الراجحي أنّ التقرير قدمّ حلولا للخروج من هذه الوضعية رغم أنه تضمّن صراحة أنّ تونس لن تستطيع القيام بها، وتابع ”  التقرير قالها صراحة بأنّ موديز ليس لديها الثقة في قدرة تونس على الخروج من هذه الأزمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *