جبهة الخلاص: موقف ماكرون مقلق ومرفوض ويعكس مُساندة مُطلقة لمشروع قيس سعيد السلطوي

 عبّرت جبهة “الخلاص الوطني” اليوم الخميس 24 نوفمبر 2022 عن “رفضها القاطع ما ورد في تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثر قمة الفرنكوفونيّة التي انتظمت بجربة الأسبوع الفارط” معتبرة أن “ما صدر عنه مسّ من الديمقراطية التونسية وتعبير عن مساندة تامة للمشروع السلطوي والأحادي للرئيس قيس سعيد”.

وأبرزت الجبهة في بيان نشرته على صفحتها بموقع فايسبوك ان “ماكرون أعرب عن أمله في أن تتمّ خارطة الطريق المنبثقة عن انقلاب 25 جويلية، الذي رفضته كل الطبقة السياسية” مؤكدة انه “استدل بمساندته التامة لمنهج تفكيك المؤسسات الديمقراطية التي حقّقها التونسيون بعد ثورة الحرية والكرامة 2010/ 2011”.

وأعتبرت أن “هذا الموقف المقلق يشجع سعيّد على مواصلة شن حملات التشويه والإيقافات والمحاكمات أمام القضاء العسكري ضد معارضيه استنادا على قوانين قمعية وسالبة للحرية وضعت على المقاس”.

وأضافت الجبهة ان “نظرة ما كرون للأشياء تذكر بما صرح به أحد الرؤساء الفرنسيين اثرَ زيارته إلى تونس قائلا حول حقوق الإنسان بأنّها “قبل كل شيء الحق في الطعام والصحة” وان ذلك نفس ما أتتهُ وزيرة الخارجية الفرنسية اليو ماري في فيفري 2011 ، بعد تصريحها المزدري حول الثورة التونسية مشددة على ان “الموقف الفرنسي غير الودي أو العدائي بالأحرى نحو الشعب التونسي، لا يخدمُ الانسجام والصداقة بين البلدين اللذينِ عملا بسلاسة وتوافق منذ عقود من الزمن”.

وأفادت انه “رغم أن التونسيين يعيشون أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية (وهي عادية في البلدان التي تعيش انتقالا ديمقراطيا) فانهم لا يقبلون التضحية بحريتهم التي تحصلوا عليها بعد أن دفعوا الغالي والنفيس باستشهاد العديد منهم وسيدافعون عنها مهما كان الثمن”.

وكشفت الجبهة انه سبق للمجتمع الدولي المساند للحقوق والحريات والمنظمات الدولية وخاصة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن طالبت بالرجوع للشرعية الدستورية والحوار الوطني الشامل، بالإضافة إلى لجنة البندقية والمحكمة الإفريقية لحقوق الانسان والشعوب”.

وأعربت عن “أملها في أن تعود فرنسا إلى المواقف المتماشية مع قيمها التاريخية” مؤكدة أن “الحرية وحدَها قادرة على بناء ديمُومة الاستقرار والسّلم في العَالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *