اعتبر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، أن الملفات القضائية “تشهد تجميدا غير مسبوق، سواء ما تعلق منها بالإدارة اليومية لمرفق العدالة في ظل الوضع الصحي الخطير الذي تمر به البلاد عموما والمحاكم خصوصا، أو ما تعلق بلجان الإصلاحات التشريعية التي تم الاتفاق عليها منذ ديسمبر 2020 دون تنفيذها، أو بباقي الاستحقاقات الأخرى التي تم تعطيلها دون أي مبرر”.

وعبر المكتب في بيان له مساء يوم الخميس، عن عميق انشغاله لانقطاع العمل المؤسسي بخصوص المسائل القضائية المتأكدة والمسائل العاجلة المتعلقة خاصة بتوفير التلاقيح ضد وباء كورونا للإطار القضائي والإداري بالمحاكم ولكل المتعاملين معها، مؤكدا ضرورة أن يتم الأخذ بعين الاعتبار عند عملية التلقيح تساوي جميع القضاة بجميع فئاتهم العمرية أمام خطر الوباء بالمحاكم التي تعاني من الاكتظاظ وغياب أي بروتوكول صحي.

وأوضح أن مسألة التوقي الجدي والفعال من الوباء الخطير لا تقتصر على تأمين التلاقيح فقط للقضاة والمحامين والكتبة، بل وكذلك على تفعيل البروتوكول الصحي الخاص بالمحاكم الذي لم يشهد أي تركيز على أرض الواقع أو متابعة على المستوى التنظيمي أو اللوجيستي، على حد نص البيان.

وطالب بتجهيز منصات الحكم داخل المحاكم ومكاتب القضاة ومكاتب الكتبة بصفائح البلاستيك العازل الشفاف مثلما تم في عديد المؤسسات الأخرى التي تستقبل المواطنين وتشهد تجمعات لطالبي خدمات المرافق العمومية، وذلك في ظل تنامي المخاطر من حدوث موجة رابعة أكثر خطورة للوباء.

وفي جانب آخر، طالب المكتب التنفيذي لجمعية القضاة، الحكومة، بالإيفاء بتعهداتها بالتفعيل الفوري لمنحة الاستمرار لقضاة النيابة العمومية وقضاة التحقيق والسلسلة الجزائية، وصرف متخلدات جميع القضاة الذين باشروا حصص الاستمرار منذ صدور الأمر الحكومي عدد 654 لسنة 2019 ورفع كل أوجه التقصير الفادح لوزارة العدل في هذا الملف.

وجدد مطالبته، لرئيس الحكومة بالاستجابة لطلب لقاء المكتب التنفيذي طبق واجبات السلطة التنفيذية في الالتزام بالعمل المشترك وقواعد العمل المؤسسي مع الهياكل الممثلة، مشيرا إلى أن انقطاع هذا العمل منذ عدة أشهر يمثل خللا فادحا في تعاطي الحكومة مع الشأن القضائي ومرفق العدالة وإشكالياته العالقة والمتراكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *