يواجه الفلاحون في ولاية جندوبة صعوبات في التزوّد بالأسمدة وخاصة مادة ”دي آ بي” DAP مما يعيق انطلاق موسم الزراعات الكبرى بالجهة بعد قيام المنتجين بإعداد الأرض خاصة بعد نزول الأمطار  التي استبشر بها الفلاحون على اعتبار اهميتها للزراعات الكبرى.

 

وأدى شحّ الأسمدة و النقص في البذور في ظل تنامي السوق السوداء إلى ارتفاع الأسعار حيث بلغ سعر قنطار القمح الصلب 130 دينارا بزيادة 50 دينار عن السعر الحقيقي و مع ذلك فالفلاح يجد صعوبة في تحصيل بذوره مقابل بطء التزويد من المراكز التي خصصتها مندوبية الفلاحة للغرض و هو ما جعل الفلاح في رحلة بحث متواصلة واضطر بعضهم إلى التنقل نحو المدن المجاورة لتحصيل البذور .

وأكّد عدد آخر من الفلاحين على ضرورة مراعاة ظروف الفلاح من خلال مراجعة أسعار الأسمدة التي ارتفعت بشكل كبير و هو ما انعكس سلبا على هامش ربح الفلاح.  وأكد فريق آخر على ضرورة التسريع في تمكين الفلاحين من القروض الموسمية حتى يجابه مختلف هذه المصاريف .

عمر الغزواني رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة و  البحري بجندوبة أكّد أنّ أهمية الامطار بالنسبة لموسم الفلاحي عامة و الزراعات الكبرى على وجه الخصوص لكن يبقى الاشكال في النقص الفادح في الاسمدة و خاصة مادتي الامونيتر و ال  “دي آ بي ” و التي من المفروض ان توفرها الدولة عبر مسالك التوزيع الرسمية و بالاسعار المتداولة فمن غير المعقول ان تختفي من هذه المسالك و تتواجد بالسوق السوداء.

وفي ظل تواضع و انعدام المخزون بالمصنع الكيميائي و انعدام الاسمدة حسب الغزواني اضطرّ الفلاحون إما للزراعة دون استعمال الاسمدة او تأجيل الزراعة في انتظار وصول مادتي الامونيتر و الـ ”دي آ بي”.

من جانبه اكد الفلاح فريد العيادي أن التخوفات من نقص البذور و وتزويد الجهة بها بطريقة بطيئة  و خاصة الاسمدة قد يأخّر انطلاق الموسم الفلاحي فالجهة تزرع 80 الف هكتار من الحبوب و  تتطلب توفير 60 الف قنطار و الفلاح ينتظر تزويد الاسواق بالبذور و فرض رقابة للتصدي للسوق السوداء الموازية و تنظيم مسالك التوزيع. و أشار فريد العيادي أن المندوبية و الاتحاد الجهوي للفلاحة فرضا على الفلاحين الاستظهار ببطاقة تزود في عملية تنظيمية قصد التصدي للتجارة الموازية و السوق السوداء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *