حذّر الاثنين 19 أفريل، أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك من تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد بمناسبة عيد قوات الأمن الداخلي.

واعتبر بن مبارك أن أحاديث رئيس الجمهورية استهتار بالدستور و التشريع و فاتحة انقضاض على دولة القانون.

وشدد على أن الوضعية تقتضي وقفة صارمة من كلّ القوى السياسية و المدنية المؤمنة بالديمقراطية و الرافضة لوقع اقدام العسكر.

وأضاف بأن الأمر يقتضي “فورا و قبل فوات الأوان اسناد البلاد بحكومة قوّية ورئيس لها قادر على مسك الأمور بقوّة و حماية المؤسسات الديمقراطية و تحييد العبث قبل انفلات الوضع”.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد، اعتبر يوم الأحد، أن “الدستور التونسي ينص على أن رئيس الجمهورية هو الذى يتولى القيادة العليا للقوات المسلحة دون تفريق، أي العسكرية والمدنية وكل الاسلاك التي وردت في القانون المتعلق بالقوات المسلحة المدنية الصادر سنة 1982”.

وقال الرئيس سعيد، “المبدأ أنه لا تفريق، حيث لم يفرق القانون وهو معهود في كل نصوص العالم وموجود بوضوح في مجلة العقود والالتزامات التى نصت على أنه لا يجوز التمييز، فالقوات المسلحة هي القوات المسحلة العسكرية والقوات المسلحة الامنية “.

وأكد الرئيس سعيد أن النص القانوني الصادر سنة 2015 والمتعلق بالوظائف المخولة لرئيس الجمهورية “غير دستوري”، و”لأنه دون الدستور فإن المنطق الدستوري والترتيب التفاضلي للقانون يقتضي تغليب الدستور”، وفق تعبيره.

واعتبر أن رئيس الجمهورية وحسب الدستور هو من يتولي التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا العسكرية والدبلوماسية والمتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس الحكومة وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون، مستدركا بالقول ” لا أميل الي أن أحتكر هذه القوات ولكن النص واضح ومن لم يتضح له سنة 2014 (سنة إصدار الدستور) فليكن الأمر واضحا منذ اليوم” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *