حسب مؤشرات وزارة المالية: تمويلات الاتحاد الأوروبي لسدّ عجز ميزانية تونس لسنة 2022 ناهزت 1700 مليون دينار

يبلغ الحجم الجملي للتمويلات التي قدمها الإتحاد الأوروبي بعنوان دعم الميزانية لسنة 2022 نحو 513 مليون أورو وهو ما يعادل نحو 1692.9 مليون دينار بين هبات (213 مليون أورو) وقروض (300 مليون أورو) وجهت لسد عجز ميزانية الدولة المقدر وفق قانون المالية لهذا العام بحوالي 8.5 مليارات دينار أي ما يعادل 6.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي والمتوقع ان يصل الى حدود 9.7 بالمائة حسب ما صرح به مروان العباسي محافظ البنك المركزي في 20 ماي الفارط تبعا للتطورات الجغراسياسية في العالم وانعكاسات الحرب الدائرة بأوكرانيا وتأثيراتها على مستوى ارتفاع سعر الدولار وازدياد أسعار السلع والمواد الاستهلاكية على غرار الحبوب والطاقة.

وكانت وزارة الاقتصاد والتخطيط قد اكدت في بيان نشرته يوم أمس الخميس 16 جوان 2022 على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي ان اللقاء الذي جمع الوزير سمير سعيّد بسفير الاتحاد الأوروبي بتونس ماركوس كورنارو خصص للنظر في سير التعاون بمختلف المجالات ومدى التقدم في تنفيذ برنامج التعاون المالي.

وثمّن سمير سعيّد في هذا السياق، حسب بيان الوزارة، صرف الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة هبة مالية بقيمة 162 مليون أورو (535 مليون دينار) بعنوان أقساط برنامج دعم مالي موجه لمساندة الإصلاحات التي انخرطت فيها الحكومة بعدد من المجالات كالحوكمة الاقتصادية وتحرير الاستثمار، والرفع من تنافسية الاقتصاد والتصدير، والانتقال الطاقي، والعدل.

وتنضاف هذه الهبة وفق ما أكدت وزارة الاقتصاد والتخطيط الي هبة سابقة تم صرفها في بداية شهر أفريل الفارط بقيمة قدرها 51 مليون أورو مخصصة لدعم قطاعات التربية والاندماج الاجتماعي والتنمية الريفية علما أن الإتحاد الأوروبي تولى بتاريخ 25 ماي 2022 صرف مبلغ 300 مليون أورو بعنوان القسط الثاني من القرض الثالث للدعم المالي الكلي الذي تم الحصول عليه في 2020 في إطار حزمة الدعم المالي التي اقرها لتونس لمجابهة تداعيات جائحة كوفيد-19.

وللإشارة سبق الاعلان عن هذه التمويلات بمناسبة الزيارة التي أداها “أوليفر فاريلي”، المفوض الاوروبي المكلف بسياسة الجوار والتوسع لتونس في 29 مارس 2022.

كما قدم الإتحاد الأوروبي لتونس هبة بقيمة 20 مليون أورو في إطار التخفيف من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على البلدان الشريكة من خلال المبادرة الإقليمية من أجل دعم الغذاء والقدرة على الصمود.

يذكر ان وزيرة المالية سهام نمصية كانت قد أفادت مؤخرا بأن الحكومة تمكنت خلال الثلاثي الأول من سنة 2022 من تسجيل فائض في الميزانية قدر بـ 314 مليون دينار موضحة انه تم صرف 19 بالمائة فقط من جملة النفقات وان حاجات التمويل في ميزانية العام الحالي تتجاوز الـ  19 مليار دينار.

وبلغ الدين العمومي للبلاد 105.7 مليارات دينار نهاية مارس الماضي بزيادة 8.6 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2021. وتوقعت الحكومة في أوائل العام الجاري أن يرتفع حجم الدين العمومي للبلاد مع نهاية 2022، ليمثل 82.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع حجم الدين العمومي مع نهاية العام إلى 114.1 مليار دينار مقابل 107.8 مليارات دينار موفى 2021 مما يشكل زيادة تفوق 6 مليارات دينار.

كما تشير التقديرات الرسمية إلى انخفاض خدمة الدين متوسط وطويل المدى بنحو 3.8 بالمائة خلال 2022، مما يعادل 560 مليون دينار لتتراجع إلى 14.3 مليار دينار مقارنة بسنة 2021 وذلك في إطار تسديد نحو 13 قسطًا تتعلق بقروض محلية وخارجية.