شهدت الحملة التي أطلقها ناشطون ومغرّدون لمقاطعة المنتجات الإماراتية على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي وتويتر، لتشكل حملة سياسية تعبيرًا عن رفض سياسات الإماراتية بالمنطقة، وانخراطها في صفقات التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وشهدت المنصات في مصر والكويت وقطر وفلسطين ودول عربية أخرى انتشارًا واسعا لشعارات الحملة، حيث تحول وسم مقاطعة المنتجات الإماراتية إلى الترند الأكثر تداولا.

وعبّر مغردون عن دعمهم للمبادرة رفضا لما وصفوه “بالسياسات التطبيعية للنظام الإماراتي”.

وشدّد المشاركون في الحملة على أنّ “الانخراط في مقاطعة المنتجات المصنّعة في الإمارات واجب على كل مسلم دفاعًا عن المقدسات المغتصبة في فلسطين”.

وحمّل بعض المدونين أبوظبي مسؤولية “هرولة الدول العربية الأخرى كالبحرين والسودان والمغرب” للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، فيما اعتبر آخرون أنّ الأموال الإماراتية تصرف على “سفك دماء المسلمين والأبرياء في اليمن وتمزيقه” فضلا عن التعاون الاقتصادي مع الكيان الصهيوني، والذي يعزّز من هيمنة الاحتلال وقبضته العسكرية وسياساته الاستيطانية.

وفي ذات السياق حذّر المشاركون في الحملة من غزو البضائع والمنتجات الإسرائيلية للأسواق العربية، بما فيها غير المطبعة أو التي لا تربطها بكيان الاحتلال علاقات تجارية، وذلك من خلال تحول أبوظبي إلى بوابة لإعادة تصدير المنتجات المصنعة في الأراضي المحتلة، ومنحها علامة المنتجات المصنعة إماراتيا.

وعلق حساب “بلاد الجزيرة العربية” بالقول: “الإمارات المسوق والمروج للبضاعة الإسرائيلية، وكلما اشتريتَ سلعة من الإمارات دفعت قيمة رصاصة لقتل طفل فلسطيني”.

وكانت دعوات سابقة لمقاطعة المنتجات الإماراتية والإسرائيلية قد انطلقت من رابطات وشخصيات مناهضة للتطبيع، كان أبرزها “الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع” التي دعت مطلع سبتمبر الماضي أبناء الشعب الإماراتي “إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية”.

وقالت إدارة الحملة: إن تلك المنتجات “تستعد لغزو الأسواق الإماراتية قريباً على هامش الاتفاق التطبيعي بين الإمارات وإسرائيل”.

وجدّد الداعية الكويتي طارق السويدان في نوفمبر الماضي دعوته إلى مقاطعة شركات إماراتية قامت بالتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، “لتكبيدها خسائر جراء التطبيع والضغط عليها اعتمادا على السلاح الاقتصادي”.

وقال السويدان في منشور له على منصات التواصل الاجتماعي: “نحن الشعوب العربية والمسلمة لسنا مغلوبين على أمرنا، شاركوا معنا في مقاومة التطبيع من خلال مقاطعة هذه الشركات التي قامت بالتطبيع مع الكيان الصهيوني”.

وأورد السويدان أسماء عدد من الشركات والبنوك الإماراتية ومن بينها “بنك الامارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، وبنك أبوظبي الإسلامي، وأبكس الوطنية للاستثمار، ومجموعة الاتحاد للطيران الإماراتية، وطيران الإمارات، وفلاي دبي للطيران، ولجنة أبوظبي للأفلام، وشركة اتصالات الإماراتية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *