أجلت بلدية حمام الأنف القصر الحسيني المعروف ب”دار الباي” من المتساكنين الذين استغلوا الفضاء بشكل غير قانوني. وغادرت 89 عائلة القصر بعد أن بات مُهدداً بالانهيار في أي لحظة.
وتسكن هذه الأسر القصر بشكل غير قانوني منذ عقود، وباتت مشكلة اجتماعية معقدة. ولإقناعها بالمغادرة، سلمت بلدية حمام الأنف ساكني القصر 1500 ديناراً لكل ساكن بعد أن أبدوا التفهم و قبلوا مغادرته، بحسب تصريح رئيس البلدية محمد العياري.
وستشرع وزارة الثقافة في أشغال ترميم القصر بعد أن رصدت اعتمادات لذلك.
قصر مجهور فمسكون
وتعود ملكية القصر الحسيني في جزئها الأكبر إلى الدولة وهو حالياً تحت تصرف بلدية حمام الأنف فيما تشارك الشركة العقارية للبلاد التونسية في ملكيته، مع وجود جزء ضئيل من الملكية على “الشِّياع”.
وقد تعرض القصر الحسيني منذ الثمانينيات القرن الماضي إلى الاستغلال من قبل عائلات تونسية فقيرة تم تمكين عددٍ منها من مساكن اجتماعية في أكثر من مناسبة، وبعد الثورة تمّ احتلال المعلم من جديد من قبل متساكنين من حمام الأنف ومن وافدين من ولايات أخرى.
ويُعدّ القصر، أحدَ أبرز المعالم التي بُنيت في تونس خلال فترة الحكم الحسيني في تونس التي امتدّت بين 1705 و1957، وتميّزت في بداياتها بتطوّرٍ في مجال العمران، حيث أَوْلى الحسينيّون، الذين اتّخذوا من “قصر باردو” في العاصمة مقرّاً لحكمهم، اهتماماً خاصّاً بالقصور والمنشآت المعمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *