دعا رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، عمار ضيّة مختلف التجار ومسدي الخدمات، إلى التخفيض في هامش الربح للأسعار بصفة ظرفية للتخفيف عن كاهل المستهلك في ظل الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد.

وشدد ضيّة، خلال ندوة عنوان “لاستهلاك المستدام” نظمها المعهد الوطني للاستهلاك، احتفالا باليوم العالمي لحقوق المستهلك، الموافق ليوم 15 مارس من كل عام، على أهمية دور التاجر في ضمان ديمومة الاستهلاك، معتبرا ان ارتفاع الأسعار سيحد من قدرة المواطن على الاستهلاك وبالتالي سيتسبب في اختلال توازن استمرارية الاستهلاك وإيقاف عجلة الاقتصاد.

وشهد مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي ارتفاعا بنسبة 0,5 بالمائة خلال شهر فيفري 2023 بعد الارتفاع بنسبة 0,8 بالمائة في الشهر الذي يسبقه السابق. ويعزى هذا التطور بالأساس الى الارتفاع المسجل في أسعار المواد الغذائية بنسبة 2,6 بالمائة، وفق معطيات للمعهد الوطني للاحصاء
وسجلت نسبة التضخم ارتفاعا في شهر فيفري لتصل الى مستوى 10,4 بالمائة بعد ان كانت 10,2 بالمائة في جانفي 2023، وفق المصدر ذاته

وأفاد رئيس المنظمة التونسية لارشاد المستهلك، لطفي الرياحي، من جهته، أن الاقتصاد الاجتماعي التضامني هو الحل الوحيد للتخفيض في أسعار بيع المواد الاستهلاكية، وذلك من خلال تركيز تعاضديات استهلاك لا توظف هامش ربح كبير أثناء البيع، خلافا للمساحات الكبرى التي تعتمد هامش ربح مشط يناهز 60 بالمائة مما ساهم في “التضخم المصطنع” في البلاد.

ولفت الرياحي الى اعتماد المنظمة هذا التوجه منذ ثلاث سنوات وانشاء تعاضديات الاستهلاك في عدد من مناطق تونس الكبرى لبيع المواد الاستهلاكية بكلفة أقل بنسبة بين 15 و 20 بالمائة من الأسعار المعروضة في السوق.

وأشار الى تخصيص نقاط جديدة للتعاضديات، بمناسبة شهر رمضان، في وسط المدينة ومنطقة “الملاسين”، اضافة الى النقاط السابقة بكل من “باردو” و”دوار هيشر” و”حدائق المنزه”، مؤكدا ارساء برنامج جديد لفائدة عديد الولايات لبيع المواد بكلفة المصنع.

وأبرز ان عمل المنظمة سيرتكز، خلال الفترة القادمة، على توعية المستهلك ومقارنة الأسعار المعروضة في السوق لحماية قدرته الشرائية، حاثا المواطن التونسي على تجنب “اللهفة والتبضّع المكثف” خلال الأيام الأولى من الشهر المعظم حتى لايساهم ذلك السلوك في تضخم الأسعار وفقدان بعض المواد من السوق.

وشدد مدير عام المنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة، حسام الدين التويتي، من جانبه، على توفر كل المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان بأسعار مقبولة وذلك بالتنسيق مع كل الهياكل الرقابية لضمان جودة المنتوجات وسلامتها ومطابقتها للشروط القانونية والترتيبية.

وبيّن سعي الوزارة من  توفير كافة الآليات لينتقل المواطن التونسي من “مستهلك ضحية” الى “مستهلك فاعل” قادر على الدفاع عن حقوقه والتبليغ عن التجاوزات وممارسة سلوك رشيد يضمن ديمومته.

وتحدث التويتي عن انطلاق الوزارة، خلال هذا الأسبوع، في تنفيذ برنامج استثنائي لتوفير حبوب القهوة بكميات اضافية وخاصة المخصصة للاستهلاك العائلي حتى تستعيد هذه المادة نسق البيع العادي علاوة على التدخل لضخ كميات من مادة السكر السائب والمعلب.

وأعلن بالمناسبة، عن ارساء برنامج رقابي خصوصي للتصدي لكل عمليات التلاعب بالمواد الأساسية من خلال اتخاذ اجراءات استثنائية لمراقبة تزويد الأسواق بها ومزيد تنظيم مسالك التوزيع، الى جانب ضمان تحقيق التوازن بين معادلة الاستهلاك المهني والاستهلاك العائلي.