أشار وزير الصحّة تعقيبا على بيان جمعية الصيادلة بخصوص ” النقص الفادح في الأدوية”ـ إلى أن النقص موجود ولكنه ” لا يدعو للخوف أو لإرباك المواطنين” على حد قوله.
وأكد أن الوزارة تعمل على تلافي النقص في الأدوية وحل كل الاشكاليات المرتبطة بتوفيرها مبينا أن النقص يتعلق فقط ببعض الأنواع التي تسجل صعوبة على مستوى التزود بها أو ببعض الأنواع التي لم تعد موجودة والتي يوجد لها بديل في تونس.
وتابع ان المرصد الوطني للأدوية الذي يتابع القطاع سيتولى خلال الأيام القادمة إيضاح جملة هذه النقاط وسيطرح الحلول المعتمدة لتلافي أي نقص في الأدوية.

اقرأ المزيد:عاجل..صحّة التونسيين في خطر/ 532 دواء مفقود في تونس..و رئيس جمعية الصيادلة يطلق صيحة الفزع

وبين بخصوص النقص في أطباء الاختصاص بعديد المستشفيات أن ” النقص لم يعد يشمل فقط أطباء الاختصاص بل إنه أصبح يشمل كذلك أطباء الطب العام” مفسرا ذلك ب” العزوف عن العمل بالقطاع الصحي العمومي” داعيا الأطباء إلى الإقبال على المواقع المتوفرة في عديد المستشفيات والجهات.
ولاحظ في ذات السياق أن الحكومة خصصت لوزارة الصحة 1300 مركز تعاقد مع أطباء واطارات شبه طبية ومعينين صحيين وعملة في إطار التغطية الصحية الأكيدة لمجابهة جائحة كوفيد مبرزا الحرص على مزيد دعم كل الجهات بالاطارات الطبية وشبه الطبية خاصة في ظل وجود برنامج منذ 2016 لدعم المستشفيات بالموارد البشرية ورصدت له اعتمادات ب26 مليون دينار.

وكان قد قال رئيس جمعية الصيادلة، ناظم الشاكري، الثلاثاء، إن تونس تعرف نقصا فادحا أو صعوبة في التزود بعدد من الادوية في الصيدليات الخاصة يصل الى 532 دواء، حسب قائمة محينة منذ شهر نوفمبر 2019 الى تاريخ اليوم بعد أن كان في حدود 333 دواء في شهر نوفمبر من السنة المنقضية.

وأوضح، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن القائمة تتضمن العديد من الادوية المعالجة للامراض المزمنة وغيرها من الامراض وهي تهم الصيدليات الخاصة الموزعة في كامل تراب الجمهورية.
ويعود النقص المسجل أو صعوبة تزود الصيدليات بالادوية، وفق الشاكري، الى سوء حوكمة التغطية الصحية. وفسّر أن الاشكال مرتبط بأزمة الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام) الذي أصبح غير قادر على دفع ديونه المتخلدة بذمته للصيدلية المركزية والمستشفيات العمومية مما تسبب في أزمة في السيولة. وأصبحت الصيدلية المركزية غير قادرة على تزويد الصيدليات الخاصة بالادوية ، وفق ذات المصدر.
وأضاف أن سوء الحوكمة يظهر أيضا في صيدليات المستشفيات العمومية والمصحات التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك بسبب السرقة المتواصلة للادوية التي لا يقع تعويضها ويجد المريض نفسه مضطرا الى شرائها من الصيدليات الخاصة ان كانت غير مفقودة أو يصعب الحصول عليها.
من جهته، توقع رئيس النقابة التونسية لاصحاب الصيدليات الخاصة، مصطفى العروسي، في تصريح لـ(وات) أن نقص الادوية سيتواصل الى غاية الفترة الاولى من سنة 2021 قبل أن يتم حل هذا الاشكال جذريا.
واعتبر أن النقص في التزود بالادوية يعود كذلك الى مشاكل في التوريد بسبب جائحة كورونا التي أثرت على البلدان المصنعة للادوية.
وبيّن أن حوالي 70 بالمائة من المادة الفعالة التي يقع اعتمادها لتصنيع الادوية مصدرها الصين والهند ولذلك تجد بعض الدول التي تقوم بتصنيع الادوية صعوبات في الحصول عليها الامر الذي يؤثرعلى توفرها في السوق العالمية وهو ما يؤثر مباشرة على قدرة تونس في الحصول على الادوية المستوردة.
ودعا العروسي الى حوار وطني يجمع جميع الفاعلين في القطاع من أجل ايجاد حلول جذرية تساهم في الخروج من الازمة، على غرار اصلاح منظومة “الكنام” ونظام التقاعد حتى تتمكن من ضمان السيولة الكافية للتزود بالادوية.
من جهته، طالب رئيس جمعية الصيادلة، ناظم الشاكري، باحداث بنك عمومي وسيط بين “الكنام” ومقدمي الخدمات من الفاعلين في القطاع حتى تتوفر السيولة بصفة مسترسلة ولايقع ايقاف التزود بالادوية. ويقوم البنك بخلاص مقدمي الخدمات من الاسهامات المالية التي يوفرها “الكنام “بالبنك، وفق الشاكري، الذي أكد في ذات السياق، على ضرورة ايقاف الدعم على الادوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *