أفاد الوزير السابق المعتمد لدى رئيس الحكومة المكلف بالأمن، رضا صفر، اليوم الإثنين 19 أفريل 2021، خلال تدخله في برنامج إكسبراسو، أن هناك حلقة جديدة من التجاذب السياسي الموجود في البلاد، مبينا أن هذا التجاذب طبيعي باعتبار أن الدستور فيه بعض الغموض، بالإضافة إلى غياب المحكمة الدستورية، وفق تعبيره

وأشار رضا صفر إلى أن الإشكالية تكمن في نزول التجاذب السياسي للرأي العام، موضحا أن رئيس الجمهورية أقحم مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسة الأمنية في هذا التجاذب السياسي، وهذا خطير، مبينا أن إقحام المؤسسة الأمنية كشاهد على تأويل في الدستور من شأنه أن يزعزع إيمانها، وفق قوله

وبين صفر أن الدستور فيه بعض الغموض الذي يتطلب المراجعة، وإقحام المؤسسة الأمنية واتخاذها كشاهد في هذا التجاذب السياسي من شأنه أن يضر بالمسيرة والعمل الأمني، وفق تعبيره

وقال لا بدّ من إعادة مراجعة المؤسسات ، مضيفا أن الانتقال الديمقراطي لا يمكن أن يتواصل إلا بإعادة النظر في كل مؤسسات الدولة، وفق تعبيره

وللتذكير فإن رئيس الجمهوريّة قيس سعيد  قال خلال إشرافه يوم أمس الأحد 18 أفريل 2021 على موكب الاحتفال بالذكرى الخامسة و الستين لعيد قوات الأمن الداخلي، إن بعض النصوص وضعت على المقاس بما في ذلك نصّ الدستور

واستعرض رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد النص الأصلي للدستور التونسي الأول الذي ختمه الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وجاء فيه أنّ رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات العسكرية حسب قوله، كما استعرض رئيس الجمهورية قيس سعيد نصّ دستور سنة 1959 في فصله الـ 46 والذي نصّ على أنّ رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة العسكرية

كما استعرض رئيس الجمهورية نسخة من الدستور التونسي الحالي لسنة 2014، والذي جاء فيه أنّ رئيس الجمهورية يتولى القيادة العليا للقوات المسلحة ، ولم يأتي في هذا النص الدستوري بيان للقوات المسحلة العسكرية حسب تعبيره

وأضاف سعيّد أن القانون الموضوع سنة 2015 المتعلق بالوظائف المخولة لرئيس الجمهورية غير دستوري، وأن الترتيب التفاضلي للنصوص يقتضي تغليب الدستور، ويفضي إلى كون القوات المسلحة كلها الأمنية والعسكرية تكون تحت القيادة العليا لرئيس الجمهورية

وأضاف قيس سعيّد لا يجوز لغير الدولة إنشاء قوات أو تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية، الدولة وحدها تحتكر الضغط المسلح العسكري والمدني، ورئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة المدنية والعسكرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *