رفيق عبد السلام يكتب:
بفضل الله ومنته، أسرج الحاجب فرسه وأغمد سيفه، وتسلم مرسول الهداية من فخامة السلطان المقوقس بن سعيد المعظم بقصر قرطاجنة، التي أمضى ساعات يخطها بيده الشريفة وأنامله العفيفة بكلّ صبر وأناة وتؤدة.
بعثها الى عامله الضال المضل المتحصن بقصبة أفريقية، يبلغه بعد البسملة والحمد بأن أداء القسم أبعد إليه من نجوم السماء، وأمره أن ينتهي عن زيغه وضلاله، ويأتيه صاغر القامة مطأطئ الهامة، وإلا بعث إليه بجيش أوله في باحة قرطاج وآخره في القصبة.
ونسأل الله الصبر لأهالي أفريقية ورعاياها على المحن والبلايا والسلامة من آفة الهبل والخبل وأدام الله علينا وعليهم نعمة العقل، وما أعظمها من نعمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *