اعتبر رمضان بن عمر، الناطق الرسمي باسم المنتدى الإجتماعي والاقتصادي، في مداخلة هاتفيّة خلال برنامج “ميدي شو” على اذاعة موزاييك، اليوم الخميس 29 ديسمبر 2022، أنّ رئيس الجمهورية خلال حديثه عن حادث مركب جرجيس مرّ بجانب فرصة لاستعادة الثقة مع أهالي الجهة الذين يطالبون بكشف الحقيقة حول الحادثة التي قضى فيها 18 شخصا من أبناء جرجيس.

وقال بن عمر إنّ الرئيس في حديثه خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي، تبنّى الرواية الرسميّة التي تمّ تقديمها حول الحادثة وقام بتحديد وجهة القضيّة الأساسية واعتبارها حادثا مثل باقي حوادث الهجرة غير النظامية وإن لم يقل ذلك بصريح العبارة، على حدّ تعبيره.

وهذه الرواية غير مقنعة بالنسبة لأهالي جرجيس الذين يقولون إنّ الحادث غير عرضي ويتهمون الوحدات البحرية بالوقوف خلفه، وفق بن عمر.

وأشار إلى أنّ الرئيس لم يقدّم أيّ معطيات حول دفن الجثث ومن يتحمّل المسؤولية، خاصّة أنّه لم يتم الاستماع للأطراف المسؤولة عن ذلك، ومن ضمنهم وكيل الجمهورية وطبيب الصحة العمومية والبلدية.

كما أشار إلى غياب الحديث عن المسؤولية السياسية في هذه القضية من قبل رئيس الجمهورية.

ويرجّح بن عمر أنّ رئيس الجمهورية يعتمد على تقارير بوليسية أوليّة، معتبرا أنّ هذا الأمر مؤسف خاصّة أنّه استغرق ما يزيد عن 3 أشهر ليقدّم معلومات غير موجودة في معطيات الملف.

وأشار إلى أنّ المعطى الوحيد الجديد الذي قدّمه رئيس الجمهورية يتعلّق بالمركب، الذي يتبيّن من حديثه أنّه تمّ العثور عليه، في حين أنّه غير موجود في مظروفات الملف.

وقال بن عمر إنّ عائلات الضحايا سيطالبون بعرض المركب على الاختبار بعد أن تبيّن العثور عليه، استنادا إلى ما صرّح به رئيس الجمهورية.

وبخصوص الأموال التي تحدّث عنها رئيس الدولة (100 ألف دينار)، أشار بن عمر إلى أنّ هذا المبلغ تمّ جمعه ضمن الحملة التضامنية وهي تدخل ضمن مصاريف عمليات البحث عن المفقودين التي شارك فيها أهالي الجهة، حسب بن عمر الذي أكّد أنّه تمّ تنزيلها عبر حساب مراقب.

وأبدى بن عمر أسفه لما يعتبره تبني الرئيس لنظريات المؤامرة وتوظف مآسي لحسابات سياسية، وفق تعبير بن عمر.

وكان رئيس الجمهورية أكّد أمس أن القارب الذي غرق بسواحل جرجيس وعلى متنه 18 ضحية قد تم “إغراقهم” حسب تعبيره و تم دفن عدد من الضحايا و إعادة إخراج رفاتهم بهدف تأجيج الأوضاع في المنطقة متهما أطرافا بتلقي أموال من الخارج تقدر بـ 100 و 400 ألف دينار تم تحويلها لهم من فرنسا.

ونهاية سبتمبر الماضي، فُقد قارب يقل مهاجرين غير نظاميين في البحر انطلق من سواحل جرجيس وعلى متنه 18 شخصا ولم يتم العثور إلا على ثماني جثث.

وأثار دفن عدد من ضحايا القارب في مقبرة مخصّصة لدفن جثث المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء غضب الأهالي.