سحنون: بورصة تونس لا تمثّل مرآة للاقتصاد الوطني ومازالت بعيدة جدا

قال مدير عام بورصة تونس بلال سحنون اليوم الثلاثاء 3 جانفي 2023 إن قطاع التأمين يحظى بآفاق واسعة لم يقع استغلالها بعد، وبالتالي فإن مستقبل شركات التأمين واعد بالنسبة للمستثمرين، وفق قوله.

وأضاف بلال سحنون لدى حضوره في برنامج اكسبرسو، أن قيمة مساهمة قطاع التأمين على الحياة لا تتجاوز 2 بالمائة مقارنة بحجم الناتج الداخلي الخام في تونس، في حين بلغ مستويات تعادل 6 بالمائة في بعض دول الجوار و12 بالمائة في جنوب إفريقيا.

وأشار إلى أن قطاع التأمين يمكن أن يساهم في تعبئة موارد الادخار، بعد انخفاضها بشكل كبير، إضافة إلى امكانية مساهمته في تحسين برامج التقاعد والجرايات، وتمويل الاقتصاد.

وأكد أن مؤشر بورصة تونس أغلق العام 2022 في منحى إيجابي بـ 15.1 بالمائة، وهو يعد مؤشرا طيبا جدا مقارنة بسنة 2021 وتداعيات أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، التي خلّفت تضرر عديد القطاعات.

وأشار إلى مؤشر توننداكس يتكون من 13 قطاعا ينشط في تونس، أفضلها قطاع البنوك الذي شهد ارتفاعا بـ 37 بالمائة إضافة إلى القطاع الصناعي ايضا الذي حقق مؤشرات إيجابية، وأقلها قطاع المواد الغذائية والمشروبات الذي شهد انخفاضا بـ 21 بالمائة، وأشار إلى أن اضطراب السوق ونقص بعض المواد أثر على هذا القطاع فضلا على التسبقة على الضريبة التي تم إقرارها مؤخرا والتي تهم المشروبات.

وأوضح أن البورصة مازالت لا تمثل مرآة الاقتصاد التونسي ومازالت بعيدة جدا عن تحقيق ذلك، ويمكن اعتبارها مرآة للصناعة المالية حيث أن أكثر من نصف الرسملة السوقية للبورصة متكونة من مؤسسات مالية وبنوك وشركات تأمين.

وأشار إلى أنه تم وضع اللمسات الأخيرة على التشريع الجديد الخاص بالسوق البديلة خلال سنة 2022، ليصبح بإمكان أي شركة أن تدرج في السوق البديلة بإجراءات مبسطة شرط أن تكون عملية الرفع من رأس مال الشركة بقيمة أكثر من 1 مليون دينار ويكون المستثمرون المشاركون حذيرين على غرار البنوك والتأمينات وغيرها.

واعتبر أن عدم إقبال أي مؤسسة على تجربة السوق البديلة منذ ماي 2022 إلى اليوم، تبقى نقطة استفهام كبيرة مطروحة، وخيبة أمل، وذكّر بأن المؤسسات التي تدخل السوق البديلة تكون معفاة من الأداءات طيلة عامها الأول وتسدّد 25 بالمائة فقط في العام الثاني، و50 بالمائة في العالم الثالث و75 بالمائة في العام الرابع، ولا تكون مطالبة بخلاص كافة الأداءات إلا ابتداء من عامها الخامس.

وأكد تعهد بورصة تونس بالردّ على كل الطلبات المقدمة إليها في ظرف أسبوع فقط.

كما أكد أنه تم العمل على إعداد دليل الإفصاح غير المالي للتنمية المستدامة والذي سيصبح إجباريا في كل الأسواق المالية، حتى بالنسبة للشركات التونسية المصدرة.

وأشار إلى أن العديد من المستثمرين وصناديق الاستثمار تبحث عن مردودية الاستثمار وتبحث أيضا عن الاستثمار الأخضر والمردودية الاجتماعية، وهو ما يستوجب مزيد العمل لاستقطاب مثل هذه الاستثمارات في تونس وتحقيق أول إصدار أخضر قي تونس.

وفيما يتعلق بسنة 2023، أفاد مدير عام بورصة تونس بأنه من المنتظر إدراج 3 أو 4 شركات جديدة في القطاع الخاص في بورصة تونس، إحداها في مجال صناعة الحديد ومن المأمول أن يقع عرض الملف على مجلس الإدارة قبل موفّى شهر جانفي الجاري لتكون الشركة مدرجة في بورصة تونس قبل شهر رمضان لهذه السنة.

وقال ضيف برنامج اكسبرسو إنه يتم العمل على مشروع بورصة المواد الأولية ليرى النور قبل موفى السداسي الأول من هذه السنة، ويقع القيام بالتجربة الأولى للتداول على زيت الزيتون، وأشار إلى وجود تفاعل كبير من كل المتدخلين على غرار المنتجين والمصدرين وديوان الزيت، مضيفا “البداية ستكون بزيت الزيتون ثم يقع التوسع لتشمل مواد أخرى.. نعمل أيضا على تعديل القانون الذي لا يسمح بالتداول على عديد المواد الأخرى”.

وأضاف “أحلم بأن تفوق قيمة رسملة بورصة تونس حجم الناتج الداخلي الخام، وذلك يعني تضاعف رسملة بورصة تونس مرتين أو 3 مرات، عبر إدراج أكبر المؤسسات الناشطة في السوق التونسية وهي شركات عمومية وليست شركات خاصة، وهذا لا يعني الخوصصة، وإنما يقع تحسين الحوكمة والشفافية وتنويع مصادر تمويلها”.

 

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: