“سفاح نابل” أحداث حقيقية لواقع مشوّه..حُكم عليه بالإعدام وهو يبتسم

 

تنتظر قاعات السينما التونسية دخول “سفاح نابل” شبابيك تذاكرها، بعد طول انتظار، ومن المرجح أن تنطلق العروض قبل نهاية عام 2022.

ويعود تاريخ إعداد الفيلم إلى العام 2017، وامتدت فترة التصوير لمدة سنة، وهو من إخراج كريم بن رحومة.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من: أحمد الأندلسي، الهادي الماجري، بلال سلطانية، ساندرا الشيحاوي وميساء ساسي.

وتروي أحداث الفيلم، قصة الناصر الدامرجي أشهر قاتل متسلسل في تاريخ تونس في ثمانينات القرن الماضي.

وأقدم الدامرجي على قتل 13 طفلا، وحين تم الإيقاع به من قبل قوات الشرطة اعترف بكل ما اقترفه من جرائم، وحكم عليه بالإعدام عام 1991 وتمّ تفيذه عام 1993، وهو آخر حكم إعدام تم تنفيذه في تونس. هذه الوقائع الحقيقية جسّدها الفيلم، مسلطا الضوء على الدوافع النفسية للسفاح.

ويعدّ فيلم “سفاح نابل” الأول من نوعه الذي تناول هذه الشخصية المضطربة، التي أثارت الفزع داخل المجتمع التونسي، بعد عمليات الخطف والقتل والاغتصاب الممنهج للأطفال.

واشتهر الناصر الدامرجي بسلسلة جرائمه، التي جرت في مختلف المحافظات التونسية، خاصة في محافظة نابل.
تحدثت عدة تقارير إعلامية عن سفاح نابل، وأمعنت في دراسة شخصيته، وكشفت أن الجاني يعاني من اضطرابات نفسية رافقته منذ الطفولة.

وبالرجوع إلى ماضيه تبيّن أنه عاش مع أم تمتهن الجنس، وبعد محاولات عدة للتعرّف على هوية أبيه تمكّن من ذلك في سن الثلاثين.

بعدها قرّر الدامرجي الهجرة إلى فرنسا ومكث طويلا هناك، وفور عودته فوجئ بزواج خطيبته فقرّر الانتقام منها.
وأقدم بعد سنوات على قتل ابن خطيبته السابقة صاحب الـ13 عاما، لتنطلق سلسلة جرائمه التي طالت 13 طفلا وفق ما جاء في الملفات القضائية.

ولم يقبل المحامون في تونس تولي القضية فكلّفت المحكمة محاميا للدفاع عنه، وذكر محاميه أنه خلال لقائه، حدّثه عن نوبات يشعر فيها بحرارة تجتاح جسده، ويرتكب إثرها جرائمه دون أن يرفّ له جفن.

أكّد أطباء علم النفس الاضطرابات، التي تعاني منها شخصية الدامرجي، لكنها لا تعفيه من المسؤولية القانونية عن الجرائم المرتكبة.

فيما كشف الطبيب المشرف على استخراج الجثث، أنه أثناء تشخيص السفاح جرائمه، كان مجردا من الأحاسيس ولم تبد عليه علامات الندم أو تأنيب الضمير، بل كان يبتسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *