عاجل/مثير:مكافحات نارية بين السرياطي ووزيري أملاك الدولة مظفر ودغفوس.. (خفايا تكشف لأوّل مرّة)

نظرت اليوم الإثنين 31 اكتوبر 2022 الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس في ملف القضية عدد 31  المتعلقة بفساد مالي تعلق بعائلة بن علي واصهاره .

وبالمناداة على  المكلف العام بنزاعات الدولة في حق الدولة التونسية لم يحضر الجلسة .
وبالمناداة على المنسوب لهم الإنتهاك لم يحضر محمد الغنوشي وسبق أن حضر وحضر نائبه وطلب تحديد موعد لاستنطاقه.
كما لم يحضر صلاح الدين الشريف
كما حضر المنجي صفرة وسبق استنطاقه.

وباستنطاق علي السرياطي اكد انه كان يشغل مدير عام الامن الرئاسي منذ  سبتمبر 2001 وتم اسناده رتبة مستشار أول لرئيس الجمهورية ليتمتع بامتيازات التأجير،كما كان  يشرف على تأمين حماية الرئيس بن علي وعائلته المقربة و زوجته وأبنائه فقط إضافة إلى تأمين الرئيس داخل الوطن وخارجه مؤكدا ان  بقية الشخصيات فان حمايتها مرجع نظر حماية الشخصيات التابعة لوحدات التدخل بوزارة الداخلية ولاحظ أن مدير عام أمن رئيس الدولة  تسند له كذلك خطة رئاسة التعاونية ومكتب استقبال المواطنين التي تمثل همزة وصل بين المواطنين المتضررين ورئيس الجمهورية ويتم سماعهم وتلقي شكواهم وانه يتولى على ضوء ذلك إعداد تقرير وإحالته على رئيس الجمهورية الذي يتخذ الإجراءات الضرورية في شأنها.

وبتوجيه سؤال له عن تدخلاته لفائدة عائلة الرئيس وأصهاره خارج وظيفته الأمنية البحتة نفى نفيا قاطعا ذلك ملاحظا أن تدخلاته لاتكون ألا  لفائدة التعاونية التي يرأسها وهي ذات صبغة اجتماعية وثقافية كالتمتع بمقاسم السكنى لفائدة أعوان إدارته ذاكرا أن طلبه يقترحه مباشرة على رئيس الجمهورية، موضحا انه  أقترح على رئيس الجمهورية الراحل بن علي   توفير أرض لإنشاء مقر التعاونية كمركب ثقافي وان الرئيس هو من اتصل بزهير مظفر وزير أملاك الدولة ٱنذاك مقترحا عليه توفير قطعة أرض  بجهة الضاحية الشمالية للعاصمة، وفعلا اتصل به زهير مظفر واقترح عليه جملة من المقاسم التي رفضها لصغر مساحتها وقد أعلم الرئيس بذلك، فطلب منه مزيد البحث عن قطعة أرض تفي بالغرض بالتنسيق مع زهير  مظفر وكانت المساحة المطلوبة في البداية 03 هك إلا أنه طلب منه الترفيع فيها إلى 06 هكتارات إلى حد الحصول على قطعة على ملك خواص وعوض انتزاعها ذكر أنه تم التعويض لمالكيها ماليا نافيا أن يكون على علم بأن القطعة المذكورة ستمنح  إلى زوجة الرئيس ليلى الطرابلسي قصد إقامة جامعة عليها.

وبمزيد التحرير عليه ان كانت الأرض تم الحصول عليها بمقتضى مكتوب موجه من قبل رئيس الجمهورية إلى وزير أملاك الدولة نفى ذلك ملاحظا أنها كانت بمقتضى تعليمات شفاهية لا غير ولم يتم إجراء أي  عقد لفائدة التعاونية في عهد زهير مظفر إلى حين تعيين فؤاد دغفوس وزيرا لأملاك الدولة الذي ذكره المجيب بالموضوع محل المتابعة من قبل الرئيس الذي أفاده بأن الموضوع بصدد الدراسة ذاكرا أن الأمر انتهى إلى ذلك الحد بعد أن شهدت التحركات في شهري ديسمبر 2010 وجانفي 2011 مفندا أن ما جاء على لسان سليمان ورق من أن علي السرياطي هو الذي يتدخل في كل كبيرة وصغيرة وتسهيل العمل في ما يخص منافع عقارية أو مالية لفائدة عائلة الرئيس والتي هي خارج مهمته الأمنية البحتة، مختتما أن أي اتصال له بالمسؤولين كانت لا تتعدى الإرشاد وأن اتصاله بالمصالح هو الوصول إلى رفع تقارير صحيحة إلى رئيس الجمهورية ولم يتدخل البتة لفائدة العائلة وأصهاره نافيا أن يكون له صلة بالفساد المالي أو العقاري أو الديواني متحديا أن يثبت أي مسؤول وزيرا كان أو غيره عكس ذلك معربا عن استعداده للمكافحة.

وبمجابهته بالتأكيد له أن الأرشيف الرئاسي تضمن أن علي السرياطي كان يعطي التعليمات لفائدة العائلة والأصهار لاحظ أن ما تم رصده في الأرشيف الرئاسي لا يتجاوز الصلاحيات التي يقوم بها وبوصفه المباشر لمصلحة العلاقة مع المواطن وبتعليمات مباشرة من رئيس الجمهورية.

وبمكافحة السرياطي بالمنسوب إليه الإنتهاك زهير  المظفر  وزير أملاك الدولة السابق  الحاضر بالجلسة تمسك بما جاء باستنطاقه السابق ونفى أن يكون له علم بموضوع التعاونية بل إن كل ما كان يعلمه يتعلق بالجامعة الخاصة والذي فاتحه فيه الرئيس وطلب منه التنسيق مع علي السرياطي ذاكرا أن هذا الأمر أرقه وتسبب له في أمراض وكان محل انشغال كبير له وكان قد عرضه على الوزير الأول محمد الغنوشي وكذلك عبد العزيز بن ضياء لإعانته على حاله ذاكرا أن من اتصلت بهما قالا له بصريح العبارة: (سايس روحك ،ووسع بالك ) ذاكرا أن علي السرياطي كان يقدم له خرائط من ڨوڨل بحثا عن مقسم لتشييد جامعة عليه لفائدة زوجة الرئيس ولم يتطرق إلى أي موضوع سواه بل وطلب توسعة القطعة المطلوبة إلى 06 هكتارات حتى يكون الولوج إلى الجامعة سلسا مضيفا أنه لا تتوفر أي وثيقة مكتوبة لدى الوزارة في خصوص الملف المذكور ولم يتخذ فيه أي إجراء إلى حين مغادرته الوزارة نافيا أن يكون المديرون بالوزارة على علم بالموضوع لأنه يعتبر من أسرار الرئاسة وبقي حكرا بينه وبين علي السرياطي كما لم يطلع عليها خلفه فؤاد دغفوس نظرا لخلو الملف من أي وثيقة متمسكا في الأخير بكل ما جاء في استنطاقه السابق.

وبالمكافحة مع فؤاد دغفوس أفاد هذا الأخير أن علي السرياطي اتصل به مرة واحدة عن طريق الهاتف ولم يتطرق الى موضوع الحال ملاحظا أن مسألة نقل الملك العام الأثري إلى ملك عمومي عملية معقدة ومتداخلة وهي مرجع نظر وزارة الثقافة وأن بعضها ذات قيمة وسبق أن قررت اللجنة الوطنية الإستشارية رفع  الصبغة الأثرية عن حوالي أربع منها بجهة قرطاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *