هكذا علق أنصار عبير موسي على فيديو صورته “لبوتهم” ملمحة فيه إلى تواجد صحفي في وضعية مشبوهة مع عاملة نظافة بالمجلس وذلك في اطار الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها يوميا في منزلها المسمى مجلسا للنواب

الصحفي المعني بالأمر الظاهر في الفيديو أوضح أنه اضطر للمغادرة من باب العمال بعد أن أغلق الباب الرئيسي للمجلس، هذا الصحفي الذي اعتبره شخصيا جبانا كونه سمح لعبير موسي بتصويره ولم يقم بأي ردة فعل خاصة وأن الأمر تحول إلى تهمة تمس من اخلاقه واخلاق عاملة بسيطة وضعتها الصدفة أمام هاتف “النائبة”

شخصيا لو كنت مكان الزميل الصحفي لقمت بردة فعل أقلها أن أعيد “النائبة” إلى حجمها هي وخرفانها الذين يتبعونها أينما تذهب ولا يفتحون أفواههم إلا بعد أخذ الاذن من راعيتهم، شخصيا لو كنت مكانه وتمادت “النائبة” في تصويري كنت سأصل إلى حد تهشيم هاتفها الذي تستبيح به حرمات الجميع

في الفيديو دخل خروفان ذليلان من خرفان الراعية عبير إلى غرفة تواجدت فيها عاملة النظافة بعد أن خرج منها الصحفي، حاولا ايجاد دلائل ادانة اخلاقيه حتى يرفعا تقريرا إلى “عرفتهما” التي دخلت فيما بعد شاهرة هاتفها في وجه العاملة البسيطة وملمحة إلى اكتشافها لفضيحة اخلاقية في المجلس دون أن تتفوه عاملة النظافة بأي حرف خجلا وخوفا على الأرجح من ثور هائج لم يجد من يلجمه

نشرت “النائبة” الفيديو وانطلق انصارها في اهانة العاملة المسكينة بوابل من التعاليق الحقيرة دون أن يتبينوا طبعا مدى صدقية الحكاية، فكل ما تقوله “اللبوة” هو قرآن يجب تصديقه، هكذا علمتهم “لبوتهم”، السمع والطاعة والتهليل والتكبير

عبير ليست “خوانجية” حتى ينتفض الاعلام ويسمي ما تفعله في المجلس بالمهزلة والكارثة والغزوة، ولن نجد من يدافع على شرف عاملة بسيطة اتهمتها “النائبة الحداثية” زورا وبهتانا وغباء، والكرونيكورات لن يهتموا بهذا الأمر التافه فعبير هي بوصلتهم في حب الوطن، المهم أن تنجح “عبورتهم” في طرد الخوانجية من البلاد ولم لا اراقة دمائهم في الشوارع

أهينت العاملة أمام الجميع وأمام هاتف النائبة وقطيعها، سننتظر رد فعل من عملة المجلس كالذي فعلوه من قبل ضد نائب آخر، سننتظر كذلك رد فعل من الصحفيين مثل الذي أتوه من قبل مع نفس النائب، سننتظر كيف ستكون ردة الفعل هذه المرة التي عادة ما تكون قوية مع البعض وضعيفة خانعة مع البعض الآخر، لننتظر كيف سيدافع رفاق العاملة على زميلتهم التي اهينت والتي أعتبرها أكثر شرفا وأخلاقا من نائبة من نوائب الدهر ومن جميع خرفانها الذين حولوا المجلس الى زريبة كبيرة لا صوت فيه يعلو فوق صوت “الراعية”.

حمدي مسيهلي-باب نات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *