عزالدين سعيدان: عجز مزانية الدولة سيتجاوز الـ10 بالمائة والحكومة تنتهج سياسة الصمت

عبّر الخبير المالي والاقتصادي عزالدين سعيدان عن استغرابه من نفي الحكومة تقديم طلب الى صندوق النقد الدولي للحصول على مبلغ 4 مليار دولار على ثلاث سنوات في حين انها صرحت في عشرات المناسبات وآخرها تصريح للناطق باسم الحكومة عن هذا المبلغ.
وأضاف سعيدان خلال حضوره اليوم الأربعاء 19 أكتوبر 2022, أن صندوق النقد الدولي وافق فقط على 1.9 مليار دولار وأن ذلك متوقع باعتبار وأنه يعمل بنظام الحصص,وفق تعبيره واعتبر سعيدان ان الحكومة الحالية تنتهج سياسة الصمت وعدم الاتصال اذ لم تكشف عن بنود البرنامج الذي قدمته للتفاوض مع صندوق النقد الدولي ولم تطلع عليه أحدا حتى الاتحاد العام التونسي للشغل وأشار الى انه من المفروض ان تعلن الدولة على محتوى برنامج الإصلاح ومراحل التفاوض والاتفاق ليكون هناك نوع من المقبولية على هذا البرنامج وشدد على ان البرنامج الذي قدمته الحكومة الحالية للتفاوض مع صندوق النقد الدولي تقريبا هو نفسه الذي تقدّمت به تونس في 2013 ولم تلتزم بتطبيقه وعوقبت أنذاك تونس بإلغاء الحصة الأخيرة اذ لم يتم دفعها وتابع سعيدان “تونس قامت بإعادة تقديم نفس البرنامج سنة 2016 والتزمت بتطبيقه ثم في 2018 كذلك الا أن صندوق النقد الدولي اشترط التزام توقيع رئيس الحكومة آنذاك ومع ذلك نلتزم بتطبيقه وتم معاقبة تونس عقابا شديدا حيث تم الغاء 1.2 مليار دولار ولم تتمتع به تونس دون أي محاسبة رغم ان ذلك كان على حساب مصلحة الشعب التونسي” .
وأوضح سعيدان أن البرنامج الذي تم تقديمه للتفاوض يتضمّن 4 محاور وهي اصلاح كتلة الأجور وإصلاح منظومة الدعم وليس رفعه وإصلاح المؤسسات العمومية وإصلاح الجباية في تونس واكد ان تونس تحصّلت على موافقة مبدئية من خبراء صندوق النقد الدولي ولم تتحصّل على موافقة نهائية مشددا على ان الموافقة المبدئية بنسبة كبيرة ستكون موافقة نهائية ي وأشار الى ان صندزق النقد الدولي طالب تونس باعداد قانون مالية تكميلي واعداد قانون مالية لسنة 2023 والاطلاع عليه قبل التوقيع النهائي.
وأوضح” كان من المفترض اعداد قانون مالية تكميلي منذ أفريل المنقضي وكان علينامواجهة الواقع باعتبار وان ميزانية الدولة انبنت على فرضيات أصبحت غير واقعية كسعر برميل النفط وسعر الدولار ونسبة النمو المحقّقة وبالتالي كل الفرضيات تجاوزها الزمن فضلا عن تغيّر عديد المعطيات بسبب الخرب في أوكرانيا” وشدّد على انه كان من المفروض اعداد قانون المالية التكنيلي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا وتغيّر الأسعار الا أننا لا نريد مواجهة واقعنا الذي يتمثل في عجز ميزانية الدولة.
وتوقّع سعيدان أن يبلغ عجز ميزانية الدولة 10 بالمائة أو أكثر متسائلا ” كيف ستغطي الدولة التونسية نفقاتها لما تبقى من السنة الحالية وكيف ستموّل ميزانيتها خلال السنة المقبلة خاصة وان خدمة الدين الخارجي أصبحت ثقيلة جدا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *